أظهرت بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لشهر مايو 2026 استقرار متوسط معدل البطالة العام عند 4.9%، مسجلًا مؤشرًا إيجابيًا على تماسك أسواق العمل بوجه عام، رغم تباطؤ النمو الاقتصادي وضغوط عدم اليقين التي تخيم على عدة أجزاء من العالم المتقدم، ومع ذلك، تكشف الأرقام المأخوذة لفئة السكان من سن 15 عامًا فأكثر عن تباين صارخ في ظروف التوظيف والطلب على العمالة من دولة إلى أخرى.
تصدر أوروبي لقائمة البطالة
تصدرت القارة الأوروبية المشهد بتسجيل أعلى معدلات للبطالة، حيث اعتلت فنلندا القائمة بنسبة بلغت 10.8%، تلتها إسبانيا مباشرة بنسبة 10.3%، لتواصل الأخيرة التواجد في المراتب الأولى لعقود متتالية نتيجة الاختلالات والتحديات الهيكلية الممتدة في سوق عملها، وجاءت تشيلي في المرتبة الثالثة بنسبة 9.2%.
كما امتدت ضغوط تراجع الطلب على العمالة وضعف النمو إلى دول أخرى شملت السويد التي جاءت في المركز الرابع بنسبة 8.8%، وفرنسا التي جاءت في المركز الخامس بنسبة 8.2%، وكذلك تركيا واليونان وليتوانيا والدنمارك ولوكسمبورغ ودول البلطيق، حيث تجاوزت جميعها متوسط المنظمة.
اليابان الأقل في منظمة التعاون الاقتصادي
وفي المقابل، أظهرت اقتصادات أخرى مرونة عالية بفضل أسواق عملها الضيقة والعوامل الديموغرافية والطلب المستمر، حيث سجلت اليابان أدنى معدل بطالة بنسبة 2.5%، وتبعتها المكسيك بنسبة 2.7%، ثم كوريا الجنوبية وإسرائيل بنسبة 2.8% لكل منهما، وجمهورية التشيك بنسبة 2.9%.، وبولندا 3.1%، وألمانيا 3.8%، وهولندا 3.9%.
وعلى صعيد أمريكا الشمالية، حافظت الولايات المتحدة على موقع إيجابي دون متوسط المنظمة بمعدل بطالة بلغ 4.2%، بينما سجلت جارتها كندا ظروفًا أضعف نسبيًا في سوق العمل حيث بلغ معدل البطالة فيها 6.6%، وتعكس هذه الصورة المتفاوتة تباينًا واضحًا بين اقتصادات تعاني من ركود نسبي وهيكلي، وأخرى تستفيد من نقص العمالة وقوة دفع سوق العمل المحلي، أما الجارتين نيوزيليندا وأستراليا، فجاءتا في المركزين 21 و27 على الترتيب، الأولى بمعدل 5.3%، والثانية بنسبة 4.4%.













