كشفت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية عن وصول نسبة تبني أدوات الذكاء الاصطناعي بين مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 45.2%، في نمو يشير إلى مواكبة أحدث التقنيات وتبنيها، وبلوغ متوسط استهلاك بيانات الإنترنت المتنقل للفرد 53 جيجابايت شهريًا، بما يعادل 3 أضعاف المعدل العالمي.
وأوضحت الهيئة، في تقرير "إنترنت السعودية 2025" في نسخته الخامسة، الذي يستعرض أبرز مؤشرات استخدام الإنترنت في المملكة، أن تسجيل وسيط سرعة تحميل للإنترنت المتنقل بلغ 216 ميجابت في الثانية، ما وضع المملكة ضمن أعلى 5 دول في مجموعة العشرين في هذا المؤشر، تأكيدًا على تطور البنية التحتية الرقمية، وارتفاع جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.
ولفت التقرير إلى أن 61.3% من المستخدمين يقضون 7 ساعات فأكثر يوميًا في استخدام الإنترنت، بما يعكس اتساع الاعتماد الرقمي في مختلف جوانب الحياة اليومية، كما استعرض أنماط استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية في المملكة، متضمنًا أكثر التطبيقات استخدامًا وتحميلًا في مجالات التواصل الاجتماعي، والتطبيقات الحكومية، والتطبيقات الرياضية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحليل اختلاف أنماط الاستخدام بين الفئات المختلفة.
كما سلط الضوء على نسبة النمو السنوي لأسماء النطاقات السعودية التي بلغت 18%، ما يعكس تعزيز الموثوقية في تصفح الإنترنت بالمملكة، وتناول التقرير مؤشرات إضافية مرتبطة بتطور المنظومة الرقمية، من بينها التطبيقات الأكثر نموًا، وأنماط التصفح، وأبرز محركات البحث المستخدمة، إضافة إلى نمو تسجيل أسماء النطاقات السعودية، بما يعكس تنامي المحتوى الرقمي المحلي، واتساع مساهمة الاقتصاد الرقمي في المملكة، استمرارًا لجهود الهيئة في رصد تطور منظومة الإنترنت، ورفع كفاءة الخدمات الرقمية بما يدعم الابتكار والنمو.
في سياق متصل، كان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله بن عامر السواحه، قد قال إن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمضي بخطى متسارعة نحو بناء بنية تحتية فائقة الجاهزية للذكاء الاصطناعي، ما يعزز مكانتها كشريك موثوق ومحور رئيس يربط الاقتصاد الرقمي العالمي بين الشرق والغرب.
وأوضح السواحه، خلال افتتاح مؤتمر "LEAP East 2026" في هونغ كونغ، أن المؤتمر الذي انطلق من الرياض قبل 5 أعوام تحول اليوم إلى حركة تقنية عالمية عابرة للقارات، مشيرًا إلى أن انتقال هذا الحدث نحو الشرق يعكس الثقل المتزايد للمنطقة في صياغة مستقبل الحوسبة والابتكار.
وسلّط الوزير الضوء على القدرات الضخمة التي يمتلكها الشرق اليوم، إذ يمثل اقتصادًا عملاقًا بحجم 34 تريليون دولار يستأثر بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويحتضن اقتصادًا رقميًا يناهز 10 تريليونات دولار، فضلًا عن كونه موطنًا لنحو 46% من سكان العالم.
ولفت إلى أن هذه المنطقة لا تتميز بكثافتها وحجمها فحسب، بل تمثل المعمار الحقيقي لعصر الذكاء الاصطناعي، مستشهدًا باستحواذها على 82% من براءات الاختراع العالمية في هذا المجال، وتمركز 60% من سوق أشباه الموصلات العالمي فيها، إلى جانب هيمنتها الكاملة على 90% من عمليات تصنيع الشرائح الإلكترونية المتقدمة.













