استقر معدل التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية خلال شهر يونيو الماضي عند مستوى 1.8%، مسجلًا نفس النسبة المسجلة في شهر مايو السابق له، مستفيدًا من متانة السياسات المالية والنقدية المتبعة، وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وأوضحت الهيئة الحكومية أن هذا الارتفاع السنوي الإجمالي جاء مدفوعًا بشكل أساسي وصريح بصعود أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 3.5%، إلى جانب زيادة ملحوظة في أسعار قطاع النقل بنسبة 1.7%، وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1.4%.
وعلى الصعيد الشهري، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في أسواق السعودية ارتفاعًا طفيفًا بلغت نسبته 0.2% في يونيو مقارنة بشهر مايو الماضي؛ نتيجة صعود أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.7%، وتكاليف النقل والوقود بنسبة 0.4%.
وتفاوتت معدلات التضخم السنوي بين مناطق المملكة المختلفة خلال شهر يونيو الماضي، ليسجل المتوسط العام للمناطق 1.75% وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء.
معدلات التضخم في المناطق
وتصدرت منطقة الجوف القائمة كأعلى المناطق تضخمًا بنسبة بلغت 3.71%، تلتها الحدود الشمالية بواقع 3.13%، في حين تذيلت منطقة جازان القائمة بأسعار أكثر استقرارًا ومعدل تضخم لم يتجاوز 1.04%.
يذكر أن معدل التضخم السنوي في السعودية كان قد سجل مستوى 1.7% في شهر أبريل الماضي، قبل أن يرتفع طفيفًا إلى مستوى 1.8% في مايو، ويستقر تمامًا عند نفس القراءة والمستويات السعرية خلال يونيو.
ويعتمد مؤشر أسعار المستهلك في قياس التضخم على رصد دقيق وحيوي للتغيرات في أسعار سلة استهلاكية ثابتة تضم 582 سلعة وخدمة، تم اختيارها بعناية بالغة وتحديد أوزانها بناء على نتائج مسح دخل وإنفاق الأسر السعودية.
وبدأت الهيئة العامة للإحصاء منذ أغسطس 2025 تطبيق منهجية محدثة ومبتكرة لاحتساب مؤشر التضخم تتماشى تمامًا مع أفضل المعايير الدولية؛ عبر زيادة التغطية الجغرافية للمدن والمحافظات وتوسيع سلة السلع والخدمات لضمان جودة البيانات الإحصائية.
وتسعى الهيئة من خلال هذه التحديثات الدورية إلى رصد أدق للمتغيرات الاقتصادية، والاعتماد على مصادر بيانات رقمية جديدة ومباشرة تساعد صناع القرار والمستثمرين في قراءة حركة الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمستهلكين في كافة مناطق المملكة.
ويعكس استقرار معدلات التضخم السنوية ضمن النطاقات المستهدفة والآمنة نجاح التدابير الاستباقية للجهات الحكومية في ضبط وحماية الأسواق، والحد من تأثير موجات الغلاء والتقلبات الاقتصادية التي تضرب العديد من دول العالم حاليًا.











