تصنيف جديد يوضح عدد ساعات العمل المطلوبة لكسب 1000 دولار في عدد من الدول، اعتمادًا على بيانات الأجور وساعات العمل السنوية.
ويُظهر التصنيف أن الفجوة بين الدول في هذا المؤشر تتجاوز خمسة أضعاف، حتى بعد احتساب الفروق في القوة الشرائية المحلية "PPP"، مع اختلافات واضحة بين اقتصاد الدول.
ويحتاج العامل في كولومبيا إلى نحو 86 ساعة عمل لكسب 1000 دولار، مقارنةً بنحو 16 ساعة فقط في لوكسمبورغ وآيسلندا، ويحتاج العامل الأمريكي العادي إلى حوالي 22 ساعة، ما يضع الولايات المتحدة ضمن الأعلى دخلًا، لكنها لا تزال خلف عدد من الدول الأوروبية، وفقًا لموقع "visual capitalist".
من 20 إلى 80 ساعة.. فجوة الأجور بين الدول
ووفق البيانات المستندة إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الدول الأعلى تصنيفًا تتطلب أقل من 20 ساعة عمل لكسب 1000 دولار، وتشمل لوكسمبورغ وآيسلندا وسويسرا والنرويج والدنمارك وهولندا.
في المقابل، تتصدر كولومبيا والمكسيك قائمة الدول التي تحتاج إلى أطول ساعات عمل، بواقع 86 و78 ساعة على التوالي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المستوى الأمريكي، وأكثر من أربعة أضعاف لوكسمبورغ.
ويشير التصنيف إلى أن العمال في عدد من دول أمريكا اللاتينية يقضون ساعات عمل طويلة نسبيًا مقابل دخل أقل لكل ساعة، رغم تقارب أو ارتفاع ساعات العمل السنوية مقارنة ببعض الاقتصادات المتقدمة. ويرتبط ذلك بعوامل تشمل مستويات الإنتاجية، واتساع القطاع غير الرسمي، وضعف نمو الأجور.
على الجانب الآخر، تبرز اقتصادات مثل الدول الإسكندنافية ولوكسمبورغ ضمن الأعلى دخلًا، حيث تجمع بين إنتاجية مرتفعة وأجور أعلى نسبيًا. وتشير تحليلات اقتصادية إلى أن قوة المؤسسات وسوق العمل، إلى جانب الاستثمار في التعليم وارتفاع معدلات المشاركة في سوق العمل، تلعب دورًا في رفع مستويات الدخل، كما تستفيد لوكسمبورغ من تركّز وظائف القطاع المالي والخدمات المهنية، ما يعزز مستويات الأجور لديها.
ويعتمد التصنيف على بيانات معدلة وفق تعادل القوة الشرائية "PPP"، التي تأخذ في الاعتبار اختلاف مستويات الأسعار بين الدول، ما يسمح بمقارنة أكثر دقة لما يمكن أن يشتريه الدخل فعليًا داخل كل اقتصاد، بدلًا من الاعتماد على أسعار الصرف فقط، ويوضح التحليل أن إهمال هذا العامل قد يؤدي إلى صورة غير دقيقة لمستوى الدخل الحقيقي في بعض الدول، سواء بالزيادة أو النقصان.











