أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث ارتفاعًا في نسب الإبلاغ عن أعراض مرتبطة بمشكلات الصحة النفسية في دول مثل السويد وكندا وألمانيا والصين، بما يشمل التوتر والقلق والاكتئاب.
وأوصحت البيانات أن نسب المشاركين الذين أفادوا بمعاناتهم من أعراض مرتبطة بمشكلات الصحة النفسية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية تختلف من دولة إلى أخرى، حيث جاءت السويد في الصدارة بنسبة 42%، تليها الولايات المتحدة بنسبة 41%، ثم كندا بنسبة 39%، وبريطانيا العظمى بنسبة 37%، والبرازيل بنسبة 32%، وألمانيا بنسبة 31%.
فيما سجلت الهند 26%، وفرنسا واليابان بنسبة متساوية بلغت 22% لكل منهما، وجاءت الصين في المرتبة الأخيرة بنسبة 16%.
وشمل الاستطلاع ما بين 1.000 إلى 8.600 مشارك تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا في كل دولة، خلال الفترة من أبريل 2025 إلى مارس 2026.
لماذا تتركز المشكلات النفسية في تلك الدول؟
ساهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع هذا التحول، بعدما دفعت كثيرين إلى مواجهة مشاعر العزلة والإنهاك وفقدان السيطرة، ولم يقتصر أثرها على ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، بل شجّعت أيضًا عددًا أكبر من الأشخاص على الحديث علنًا عن تجاربهم مع هذه الاضطرابات.
وفي استطلاع أجرته مؤسسة "ستاتيستا" خلال عامي 2025-2026، قال أكثر من أربعة من كل عشرة بالغين في الولايات المتحدة إنهم عانوا خلال الاثني عشر شهرًا السابقة من أعراض مرتبطة بمشكلات الصحة النفسية، مثل التوتر أو القلق أو الاكتئاب، ما يعكس اتساع دائرة النقاش حول هذه القضايا.
وتُظهر البيانات أن معدلات الإبلاغ عن مشكلات الصحة النفسية تختلف بشكل واضح من بلد إلى آخر، ويُرجَّح أن هذا التباين لا يعكس فقط اختلافًا في الانتشار الفعلي، بل يرتبط أيضًا بعوامل ثقافية، إذ قد يكون الأفراد في بعض الدول مثل الصين أو اليابان أقل ميلًا إلى الإفصاح عن مشكلاتهم النفسية، أو أقل ميلاً لتصنيف بعض الأعراض ضمن إطار الصحة النفسية.
ويوصي الخبراء الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض التالية: الإنهاك النفسي أو القلق أو الاكتئاب، بالتواصل مع العائلة أو الأصدقاء، أو طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية، أو التواصل مع خطوط الدعم في حالات الأزمات المتاحة في منطقتك.













