شهدت التجارة الدولية للمملكة العربية السعودية خلال عام 2025 أداءً متوازنًا، يعكس قوة الاقتصاد الوطني وتوجهات رؤية المملكة 2030 نحو تعزيز الصادرات وتنويع الشركاء التجاريين.
فقد بلغ حجم التبادل التجاري الإجمالي للمملكة ما قيمته 2,119.8 مليار ريال سعودي، مصحوبًا بفائض إيجابي ملموس في الميزان التجاري بمقدار 220.2 مليار ريال لصالح المملكة، مايعكس تفوق قيمة الصادرات الوطنية على الواردات الإجمالية بنسبة تغطية تصل إلى حوالي 123.2%.
وتظهر البنية التصديرية للمملكة هيمنة مستمرة للمنتجات المعدنية، والتي تشمل النفط ومشتقاته، على الصادرات السعودية بقيمة بلغت 810.0 مليار ريال. في الجانب الآخر المتصل بالصادرات غير البترولية، تأتي منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها في المرتبة الثانية بقيمة 82.3 مليار ريال، تليها الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها بقيمة 81.9 مليار ريال.
كما يساهم قطاع اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما بقيمة 71.1 مليار ريال، في حين تسجل الصادرات من العربات والطائرات والبواخر ومعدات النقل المماثلة ما قيمته 39.6 مليار ريال سعودي. وفيما يخص التوزيع الجغرافي لأهم الدول الشريكة في استقبال هذه الصادرات، تبرز جمهورية الصين الشعبية كأكبر مستقبل للصادرات السعودية بقيمة 170.4 مليار ريال سعودي.
وتأتي دولة الإمارات كأبرز شريك إقليمي وعربي في المرتبة الثانية بقيمة 117.2 مليار ريال، تليها جمهورية الهند بقيمة 109.9 مليار ريال ثم كوريا الجنوبية بقيمة 97.9 مليار ريال واليابان بقيمة 97.7 مليار ريال سعودي.
تحليل الواردات والشركاء التجاريين
تتركز الهيكلية السلعية للواردات السعودية بشكل مكثف في قطاع التقنيات والمعدات، حيث تأتي الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها كأهم السلع المستوردة على الإطلاق بقيمة 275.2 مليار ريال. ويليها قطاع النقل الذي يشمل العربات والطائرات والبواهر ومعدات النقل المماثلة بقيمة 129.6 مليار ريال ثم قطاع المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 90.0 مليار ريال.
كما استوردت المملكة منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها بقيمة 80.6 مليار ريال والمنتجات المعدنية بقيمة 46.5 مليار ريال. أما على صعيد الدول الموردة للمملكة، فتتصدر جمهورية الصين الشعبية قائمة الشركاء التجاريين للواردات بقيمة بلغت 261.2 مليار ريال سعودي.
وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بقيمة 78.0 مليار ريال، تليها الإمارات بقيمة 53.9 مليار ريال ثم الهند بقيمة 45.6 مليار ريال، وأخيرًا ألمانيا بقيمة 42.0 مليار ريال.
وسائل النقل والشحن اللوجستي
توزعت حركة التجارة الدولية السلعية للمملكة عبر المنافذ اللوجستية المختلفة لتقدم دلالة واضحة على الكفاءة اللوجستية ومحورية المنافذ الشحن الساحلية والجوية والبرية للبلاد. فيستحوذ النقل البحري على النصيب الأكبر في حركة التجارة بنسبة تتجاوز النصف، مسجلاً 55.9% للصادرات غير البترولية و59.4% للواردات الإجمالية، ما يبرز الأهمية الاستراتيجية الفائقة للموانئ البحرية السعودية في حركة السلع العالمية.
ويأتي النقل الجوي في المرتبة الثانية محققًا نسبة 26.1% للصادرات غير البترولية وقرابة ثلث الواردات بنسبة بلغت 29.8%. ويعود هذا الارتفاع الملحوظ في الشحن الجوي للواردات نتيجة لطبيعة السلع المستوردة ذات القيمة العالية والدقة التقنية كالآلات والأجهزة الكهربائية.
وفي المرتبة الثالثة، يأتي النقل البري ليسجل نسبة تداول بلغت 18.0% من الصادرات غير البترولية و10.8% من إجمالي الواردات السلعية عبر الحدود البرية للمملكة.













