أعلنت مجموعة السبع الأعضاء في تحالف "أوبك بلس"، اليوم الأحد، عن توجه جديد لإدارة وفرة المعروض في الأسواق البترولية، وذلك عبر تعديل مستويات الإنتاج الطوعي بزيادة تدريجية محدودة تبلغ 188 ألف برميل يوميًا.
وجاء هذا القرار، الذي اتُفق عليه خلال اجتماع مرئي، ليعكس رغبة الدول الكبرى في التحالف، وعلى رأسها السعودية وروسيا، في الحفاظ على توازن دقيق بين استقرار الأسعار وضمان تدفق الإمدادات بما يتماشى مع متغيرات السوق العالمية المتسارعة.
ويشير البيان الرسمي الصادر عن المجموعة أن هذا التعديل، المقرر تطبيقه في شهر يونيو المقبل، يستهدف معالجة حصص الإنتاج التي أُقرّت كتحركات طوعية في أبريل 2023.
وتؤكد مجموعة "أوبك بلس" أن هذه الإعادة التدريجية للكميات قد تخضع للتوقف أو حتى العكس الكامل إذا ما استدعت ظروف السوق ذلك، مما يمنحها "مرونة فائقة" في مواجهة أي طوارئ اقتصادية، خاصة مع تأكيد الدول السبع التزامها الصارم بتعويض أي كميات إنتاج زائدة سجلت منذ مطلع عام 2024.
حصة دول "أوبك بلس" من زيادات الإنتاج في يونيو
تكشف لغة البيان الصادر عن الدول السبع عن نهج حذر للغاية، حيث شددت المجموعة على أن اللجنة الوزارية المشتركة للرقابة ستراقب بدقة مستوى الالتزام بالتعديلات الجديدة.
وبموجب الجدول الزمني المعلن، ستتحمل السعودية وروسيا العبء الأكبر من مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر يونيو، حيث حُدد سقف إنتاج المملكة عند 10.291 ملايين برميل يوميًا، بينما استقر السقف الروسي عند 9.762 ملايين برميل من النفط، في خطوة تهدف إلى تثبيت أركان "أوبك بلس" كلاعب لا غنى عنه في رسم السياسات النفطية الدولية.
وتسعى المجموعة من خلال الاجتماعات الشهرية المكثفة، والتي سيعقد أقربها في السابع من يونيو، إلى ضمان عدم حدوث هزات سعرية مفاجئة.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من غياب لاعب إقليمي بارز، حيث دخل قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك بلس" حيز التنفيذ رسميًا في الأول من مايو.
ويمثل هذا الانسحاب الإستراتيجي نقطة تحول في سوق الطاقة، إذ تهدف أبوظبي من وراء هذه الخطوة إلى التحرر من نظام الحصص لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن بقاء الأعضاء السبعة الرئيسيين خلف رؤية موحدة داخل "أوبك بلس" يوفر نوعًا من "المظلة الواقية" للاقتصاد العالمي ضد تقلبات العرض والطلب.











