تُظهر أحدث البيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فجوة هائلة في معدلات ادخار الأسر بين الاقتصادات الكبرى، ما يكشف التحديات المتباينة التي تواجه العائلات في تخصيص جزء من دخلها للمستقبل.
فبينما تتجاوز معدلات الادخار في دول مثل السويد والمجر حاجز الـ 10%، تكتفي الأسر في الولايات المتحدة بنسبة ضئيلة لا تتعدى 4.9%.
وتبرز الفجوة بشكل أكثر إثارة للصدمة عند مقارنة الولايات المتحدة بالمكسيك؛ إذ يدخر الأمريكيون حالياً حوالي نصف ما تدخره الأسر المكسيكية تقريباً.
ويعكس هذا التفاوت الاختلاف الجذري في ضغوط تكاليف المعيشة وأنماط الاستهلاك السائدة بين الاقتصادات المختلفة، ومدى قدرة الأفراد على موازنة المصروفات.
وتصدرت السويد القائمة كأكثر الدول انضباطاً في الادخار على مستوى العالم، حيث شهدت معدلات الادخار الصافية للأسر هناك طفرة تاريخية؛ إذ ارتفعت بنحو ثمانية أضعاف خلال العقدين الماضيين، منتقلة من 2.3% لتصل إلى 16% في أحدث الإحصائيات.
وتواصل الدول الأوروبية هيمنتها على المراكز الأولى في القائمة، حيث تخصص العائلات في المجر وفرنسا حصصاً كبيرة من دخلها للادخار.
ويربط الخبراء هذه المعدلات المرتفعة بعوامل هيكلية وطنية، أبرزها قوة أنظمة التقاعد وتزايد نسبة شيخوخة السكان التي تدفع الأفراد لتأمين احتياجاتهم المستقبلية بشكل أكبر.
وفيما يتعلق بتفصيل معدلات الادخار الصافية (كنسبة مئوية من صافي الدخل المتاح) حسب الدول لعام 2024، وفقاً لبيانات المنظمة فهي على النحو التالي:
السويد: 16.0%
المجر: 14.3%
التشيك: 13.7%
فرنسا: 12.8%
النمسا: 11.7%
ألمانيا: 11.2%
هولندا: 9.5%
إسبانيا: 9.2%
أيرلندا: 9.0%
الدنمارك: 8.5%














