تكشف توقعات عام 2026 عن حالة من القلق الجماعي تجاه المستقبل، حيث يمتزج الخوف من التغير المناخي المتسارع بالهواجس الناجمة عن التطور التقني والاضطرابات الاقتصادية.
وبناءً على استطلاع رأي أجرته مؤسسة "إبسوس" وشمل أكثر من 23,600 شخص في 30 دولة، يظهر إجماع عالمي لافتًا على أن التحديات البيئية ستكون السمة الأبرز للعام الجديد.
توقعات سكان 30 دولة لأحداث 2026 الأبرز
يعتقد نحو 78% من المشاركين أن متوسط درجات الحرارة العالمية سيسجل ارتفاعًا جديدًا خلال عام 2026، وهي قناعة تبلغ ذروتها في دول مثل إندونيسيا وسنغافورة بنسب تتجاوز 90%.
ولا يتوقف القلق عند حرارة الجو فحسب، بل يمتد ليشمل توقعات بوقوع ظواهر جوية أكثر تطرفًا في البلدان المحلية بنسبة 69%، في حين يسود تفاؤل محدود بقدرة الحكومات على فرض أهداف انبعاثات أكثر صرامة.
وتنتقل هذه الهواجس في عام 2026 من الطبيعة إلى بيئة العمل، حيث يرى ثلثا المستطلع آراؤهم أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل العديد من الوظائف التقليدية في بلدانهم، بزيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية عن العام الماضي.
ورغم أن 43% يقرون باحتمالية خلق وظائف جديدة بفضل هذه التقنية، إلا أن المخاوف الاقتصادية تظل مهيمنة بشكل عام؛ إذ يتوقع نصف المشاركين تقريبًا أن تمر بلدانهم بحالة ركود اقتصادي خلال عام 2026.
وتسجل دول مثل تركيا وتايلاند ورومانيا أعلى مستويات التشاؤم الاقتصادي، بينما يخشى 38% من المشاركين حول العالم وقوع انهيار مفاجئ في أسواق الأسهم العالمية الكبرى، مما يعكس عدم استقرار الثقة في النظام المالي العالمي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن عام 2026 لن يحمل نهاية قريبة للصراعات الكبرى؛ حيث لا تتجاوز نسبة المتفائلين بانتهاء الحرب في أوكرانيا 29%، وهي زيادة طفيفة لكنها لا تعكس انفراجة وشيكة في الأفق.
أما فيما يخص الملفات السياسية المثيرة للجدل، فقد أبدى 21% فقط اعتقادهم بإمكانية فوز دونالد ترامب بجائزة نوبل للسلام، وهي النسبة التي ترتفع بشكل حاد في الهند لتصل إلى 51%، بينما تظل منخفضة في الولايات المتحدة عند 25%.
وتؤكد هذه البيانات الشاملة لعام 2026 أن العالم يعيش مرحلة انتقالية حرجة، حيث تتصادم التوقعات العلمية بضرورات التحرك المناخي مع واقع اقتصادي وسياسي معقد يثير حيرة الشعوب وتساؤلاتها حول استقرار الحوكمة الوطنية والنمو المستدام.














