شهدت الصين خلال السنوات الأخيرة توسعًا غير مسبوق في مجال الروبوتات الصناعية، ما عزز مكانتها كقوة عالمية رائدة في تركيب وتشغيل هذه التقنية. وبحسب أحدث تقرير للاتحاد الدولي للروبوتات، استحوذت الصين على أكثر من نصف التركيبات الجديدة عالميًا في عام 2024، بمجموع 295 ألف وحدة، متجاوزةً بأضعاف ما سجلته الدول الأربع الكبرى الأخرى معًا: اليابان، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، وألمانيا، التي بلغ مجموع التركيبات السنوية فيها حوالي 136 ألف روبوت فقط.
ويصل إجمالي الروبوتات العاملة في الصين إلى أكثر من مليوني روبوت، ما يعادل تقريبًا نصف المخزون العالمي البالغ 4.66 مليون وحدة في العام نفسه. وبالمقارنة، تحتل اليابان المركز الثاني بمخزون يصل إلى 450.5 ألف روبوت، فيما تمتلك الولايات المتحدة 393.7 ألف، وكوريا الجنوبية 391.9 ألف، وألمانيا 278.9 ألف وحدة.
ويُعزى هذا النمو الكبير إلى السياسات الحكومية الداعمة للأتمتة، على رأسها برنامج "صنع في الصين 2025"، الذي ساهم في ضخ استثمارات هائلة في قطاع الروبوتات. وقد انعكس ذلك على كثافة استخدام الروبوتات في المصانع الصينية، التي وصلت إلى 470 روبوتًا لكل 10 آلاف موظف في عام 2023، متجاوزةً بذلك كل من ألمانيا واليابان، فيما تتصدر سنغافورة وكوريا الجنوبية المعدلات الأعلى عالميًا بمستويات تصل إلى 700-1000 روبوت لكل 10 آلاف موظف.
وعلى الرغم من أن اليابان تظل أكبر منتج للروبوتات الصناعية على مستوى العالم، متوقع أن تمثل 38% من الإنتاج العالمي في 2024، إلا أن الصين تعزز حضورها تدريجيًا. فقد ضاعف المصنعون المحليون حصتهم في السوق المحلية تقريبًا خلال العقد الماضي، لتصل إلى حوالي 60% من التركيبات داخل الصين، مقارنة بما يقل عن 30% قبل عشر سنوات.
وتوضح البيانات المرفقة الهيمنة الصينية على السوق العالمي للتركيبات الجديدة، حيث تمثل أكثر من نصف التركيبات السنوية، مقابل 46% للدول الأخرى مجتمعة. كما يبرز المخزون التشغيلي والتركيبات السنوية للدول الخمس الأولى: الصين تتصدر بفارق واضح، يليها اليابان، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، وألمانيا، ما يعكس الفارق الكبير بين الصين وبقية القوى الروبوتية في العالم.
اقرأ أيضًا:
كيف يرى "الروبوت" الأكثر تطورًا في العالم حياتنا بعد 100 عام؟
روبوت البناء.. تشييد المنزل لا يحتاج سوى 24 ساعة!
ابتكار عين روبوتية فائقة القوة تعمل بلا طاقة !












