ليس كل حالة تشتت أو توتر لها نفس الأسباب، ففي الكثير من الأحيان تتشابه الأعراض ولكن التشخيص مختلف، وهناك أوجه شبه بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه "ADHD" والقلق "Anxiety" وكلاهما يؤثر على المزاج.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 4% من البالغين و11% من الأطفال يعانون من اضطراب "ADHD"، مقابل 19% من البالغين و7% من الأطفال الذين يعانون من القلق، ورغم اختلافهما، قد يعاني بعض الأشخاص من الحالتين في الوقت نفسه، كما توجد خيارات علاجية متاحة لكل منهما، بحسب موقع "Health".
وتشير تقديرات إلى أن ما يصل إلى 50% من البالغين المصابين بـ"ADHD" يعانون أيضًا من اضطرابات القلق، فيما يعاني نحو 25% من اضطراب القلق العام، وتصل نسبة الإصابة بين الأطفال إلى 4 من كل 10 أطفال.
أعراض اضطراب "ADHD" مقابل القلق
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يُصنَّف كحالة من التباين العصبي واضطراب في النمو العصبي، بينما القلق يُعد اضطرابًا في الصحة النفسية مرتبطًا بالتوتر والضغوط.
وغالبًا ما تُلاحظ أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة الطفولة، خاصةً خلال الدراسة بسبب صعوبة التركيز والجلوس لفترات طويلة، أما القلق فيُشخَّص بشكل أكبر لدى المراهقين والبالغين، رغم إمكانية ظهوره في الطفولة أيضًا. كما أن بعض حالات "ADHD"، خاصةً لدى الإناث، قد لا تُشخَّص إلا في سن البلوغ.
وتتشابه بعض الأعراض بين الحالتين، ما قد يصعّب التمييز بينهما في بعض الحالات، لكن بشكل عام، يؤثر "ADHD" على القدرة على التركيز والتنظيم والسلوك، بينما يظهر القلق في صورة توتر وخوف مستمرين.
ومن الأعراض المشتركة: صعوبة التركيز والتململ واضطراب النوم، إلى جانب عدم القدرة على الاسترخاء، لكن يختلف "ADHD" بسمات مثل الاندفاعية والنسيان وصعوبة إنهاء المهام، وكثرة الحركة.
في المقابل، يمتاز القلق بمشاعر الهم والخوف وسرعة الانفعال وتسارع ضربات القلب والتنفس، إضافةً إلى الصداع، وهناك أعراض مشتركة بين فرط الحركة والقلق مثل صعوبة التركيز.
ما طرق العلاج؟
إلى جانب العلاج الدوائي لفرط الحركة والقلق، يُعد العلاج السلوكي المعرفي الشهير بـ"CBT" من أكثر الأساليب فاعلية للحالتين، وعند علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعطي المعالج أو الطبيب تدريبات على التنظيم وإدارة الوقت، بينما مع القلق تركز التدريبات على التعامل مع الأفكار والمواقف المسببة للتوتر.
كما أن تغييرات نمط الحياة قد تساعد في تحسين الحالتين، مثل النوم الجيد لمدة تصل إلى 7-8 ساعات يوميًا، والتغذية المتوازنة والالتزام بممارسة الرياضة وتقنيات إدارة التوتر.
ويوصي الأطباء بطلب المساعدة في حال كانت الأعراض تؤثر على الدراسة أو العمل أو الحياة اليومية، يُنصح بمراجعة طبيب أو مختص في الصحة النفسية لتشخيص الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.













