في خطوة تنسيقية تهدف إلى تعزيز التوازن في أسواق الطاقة العالمية، أقرت 7 دول من تحالف " أوبك+"، بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، تعديلاً في مستويات إنتاجها النفطي يقضي بضخ 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس المقبل، وذلك ضمن آلية الإعادة التدريجية لخطط الخفض الطوعي المقرة سابقًا.
جاء ذلك خلال اجتماع تخصصي عقدته الدول السبع عبر الاتصال المرئي، لمراجعة مستجدات السوق البترولية وآفاقها المستقبلية.
تعديل مرتقب
وشهد الاجتماع مشاركة كل من المملكة وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان؛ وهي الدول ذاتها التي سبق أن تبنت تعديلات طوعية إضافية في شهري أبريل ونوفمبر من عام 2023.
وينص القرار الجديد على أن يتم اقتطاع هذا التعديل، البالغ 188 ألف برميل، من إجمالي كميات التعديلات الإضافية الطوعية المعلنة في أبريل 2023، مع التأكيد على أن هذه الكميات المعاد ضخها تخضع للمراجعة المستمرة، حيث يمكن إعادتها بشكل جزئي أو كامل وبطريقة تدريجية تحكمها متغيرات السوق النفطية ومؤشراتها الفنية.
وفي إطار مساعيها المستمرة لدعم استقرار الأسواق، أبدت الدول السبع التزامًا صارمًا بتبني نهج حذر والاحتفاظ بمرونة تشغيلية كاملة.
آلية الإعادة التدريجية
هذه المرونة تتيح للتحالف القدرة على التدخل السريع بإجراءات مضادة تشمل زيادة الإنتاج أو إيقاف الإعادة التدريجية أو حتى عكس مسارها تمامًا بما يضمن سحب الإمدادات مجددًا إذا اقتضت الحاجة، وهو ما ينطبق أيضًا على التعديلات الطوعية السابقة المعلنة في نوفمبر 2023.
ولم يقتصر الاجتماع على ضبط مستويات الإنتاج المستقبلية فحسب، بل شكّل محطة هامة لتأكيد الانضباط داخل التحالف؛ حيث نوهت الدول المشاركة بأن الإجراء الجديد سيتيح فرصة مواتية لتسريع عملية تعويض كميات النفط التي أُنتجت بزيادة عن الحصص المقررة منذ يناير 2024.
وجددت الدول عزمها الكامل على الالتزام بـ "إعلان التعاون"، مشيرة إلى أن لجنة الرقابة الوزارية المشتركة ستتولى بدقة مراقبة هذا الامتثال وتطبيق خطط التعويض.
وفي خطوة تعكس جدية التحالف في المتابعة اللحظية لمتغيرات الاقتصاد العالمي، أقر المجتمعون تنظيم جهودهم عبر عقد اجتماعات شهرية دورية لمراقبة تطورات السوق ومستويات الالتزام ومخرجات خطط التعويض، على أن يُعقد الاجتماع التقييمي القادم في 2 أغسطس المقبل.













