وافق مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء الماضي على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، إلى جانب النطاقات الجغرافية التي يجوز لغير السعوديين التملك فيها.
وفي هذا الإطار، قدّم المهتم بالشأن العقاري، خالد المبيض، قراءة لتأثير قرار فتح تملك الأجانب للعقارات، خلال مداخلة في برنامج "يا هلا" المُذاع على قناة روتانا خليجية.
ما المستهدف من تملك الأجانب للعقار؟
قال المبيض إن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في تنويع مصادر التمويل العقاري، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد السعودي، إلى جانب رفع تنافسية القطاع العقاري وجذب مطورين عالميين للمشروعات الكبرى.
وأضاف المهتم بالشأن العقاري أن الهدف الرئيسي من فتح التملك للأجانب هو توسيع مصادر التمويل بدلًا من الاعتماد على التمويل المحلي من البنوك، موضحًا أن التمويل العقاري بطبيعته طويل ومتوسط الأجل، ما يؤدي إلى تجميد مبالغ كبيرة وسحب السيولة من السوق.
وأضاف: "الهدف الرئيسي من موضوع التملك الأجنبي هو عملية توسيع مصادر التمويل بدل الاعتماد على التمويل المحلي من البنوك المحلية وإنهاك السيولة، وبالتالي تنويع مصادر التمويل العقاري له عدة جوانب إيجابية، من أهمها دخول العملة الأجنبية، وهو ما يزيد قوة الاقتصاد السعودي بشكل مباشر وغير مباشر، ويقلل الضغط على سيولة البنوك المحلية".
وأشار إلى أن تخفيف الضغط على البنوك يتيح لها توجيه جزء أكبر من السيولة نحو تمويل المواطنين، ولا سيما القروض الاستهلاكية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد.
الهدف الأساسي من فتح تملك الأجانب للعقارات هو توسيع مصادر التمويل بدلا من الاعتماد على التمويل من البنوك المحلية وإنهاك السيولة
خالد المبيض (مهتم بالشأن العقاري) @jalmuayqil@Khaledalmobid pic.twitter.com/N4skSmvG0h
— برنامج ياهلا (@YaHalaShow) June 25, 2026
وحول جاهزية المطورين السعوديين للتعامل مع المستثمرين أو المشترين الأجانب، أكد المبيض أن الأمر قد لا يكون شائعًا في السوق المحلية، لكنه ليس تحدياً صعباً، لافتاً إلى أن المطور العقاري السعودي أثبت نجاحه في مختلف ظروف السوق.
وقال: "المطور العقاري السعودي أثبت نجاحه في جميع حالات السوق، ولدينا نماذج إيجابية من مطورين عملوا في مدن ودول مجاورة، وحتى في دول إقليمية وأوروبية، ونجحوا في بيع منتجاتهم للأجانب، وبالتالي لديهم الخبرة والمعرفة التي تمكنهم من التعامل مع المستثمر الأجنبي".
وأضاف المبيض أن دخول المستثمرين والمطورين الأجانب سيخلق حالة من الاحتكاك الإيجابي مع المطور المحلي، الأمر الذي سيرفع مستوى التنافسية وجودة المنتجات العقارية على المدى المتوسط.
القطاعات الأكثر استفادة من تملك الأجانب للعقار
فيما يتعلق بالقطاعات الأكثر استفادة من القرار، أوضح المبيض أن التأثير الأكبر سيكون في المشروعات النوعية العملاقة التي تتطلب خبرات تطوير عالمية، مشيراً إلى أن المملكة تنفذ مشاريع ضخمة تحتاج إلى مطورين يمتلكون خبرات وإمكانات كبيرة.
وقال: "عندما نتحدث اليوم عن مشاريع مثل رؤى الحرم في مكة والمدينة، فنحن نتحدث عن مشاريع بمئات المليارات، تضم السكن الدائم والمؤقت، والضيافة، والأنشطة التجارية، وفي بعض المواقع تشمل أيضاً الاستخدامات الصناعية والمستودعات".
وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في خدمة الاقتصاد السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة، دون أن تؤثر سلبًا على السوق العقارية، موضحًا أنها ستدفع إلى تطوير الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى أصول منتجة، إلى جانب تحفيز أكثر من 90 صناعة محلية، وزيادة الطلب على المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل جديدة لإدارة وتشغيل تلك المشاريع بعد اكتمالها.
هل المطورون السعوديون مستعدون للتعامل مع المستثمرين أو المشترين الأجانب؟
خالد المبيض (مهتم بالشأن العقاري) يجيب @jalmuayqil@Khaledalmobid pic.twitter.com/JIN0n8VJwv
— برنامج ياهلا (@YaHalaShow) June 25, 2026
وعن المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار العقارات نتيجة فتح التملك للأجانب، شدد المبيض على أن هذه المخاوف غير مبررة، موضحًا أن التملك سيكون محصورًا في مناطق محددة، ولن يشمل جميع الأحياء أو المدن.
وقال: "كثير من الناس يعتقد أن الطلب سيشمل جميع مناطق وأحياء المدن، لكن هذا غير صحيح، فهناك مناطق محصورة جدًا تم السماح للأجانب بالتملك فيها، وبالتالي نحن لا نتحدث عن طلب كبير ينافس الطلب المحلي".
واختتم أن السوق العقارية تمر حاليًا بمرحلة تصحيح وتنظيم تشريعي يهدف إلى تحقيق التوازن، مؤكدًا أنه لا يتوقع حدوث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، خاصة مع وجود رقابة من الجهات المختصة لمنع أي ممارسات أو مضاربات قد تؤثر في السوق سلباً أو إيجاباً.














