غيّب الموت الفنانة المصرية نادية كرم، التي أمضت سنوات طويلة في عالم التمثيل، وارتبط اسمها بالدراما الكويتية والخليجية من خلال أدوار تلفزيونية ومسرحية تركت بها بصمة واضحة في مجال الفن. وخلال الفترة الأخير ارتبط اسم نادية كرم بأزمتها الصحية وإشارتها إلى حاجتها للمساعدة في تحمل نفقات العلاج، إلى جانب الخلافات مع شقيقتها الفنانة عبير أحمد.

عبير أحمد تنعي شقيقتها نادية كرم

أعلنت الفنانة عبير أحمد وفاة شقيقتها نادية كرم، وكتبت في عبر حسابها الرسمي على Instagram: "ببالغ الإيمان بالقضاء والقدر وبقلب مؤمن، أنعي أختي نادية التي انتقلت إلى رحمة الله".

كما نعت الإعلامية مي العيدان الفنانة الراحلة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيةً لها بالرحمة والمغفرة، في وقت تفاعل فيه الجمهور مع خبر وفاتها، مستعيدًا الأعمال التي ظهرت فيها خلال سنوات نشاطها الفني.

ويعيد رحيل نادية كرم فتح صفحات من تجربة فنية ارتبطت بالدراما الكويتية والخليجية منذ تسعينيات القرن الماضي. بعد أن وجدت في الكويت المساحة الأبرز لممارسة التمثيل، وتقدم عبر التلفزيون والمسرح أدوارًا شكلت جزءًا من رصيدها الفني.

وبين مشاركاتها في المسلسلات المعروفة وتجاربها المسرحية، والظروف الصعبة التي تحدثت عنها قبل رحيلها، تختتم نادية كرم رحلة امتدت لسنوات في مجال التمثيل، تاركةً وراءها سجلًا من الأعمال التي توثق حضورها في الدراما الخليجية، وذكريات لدى الجمهور الذي تابعها على الشاشة وخشبة المسرح.

من هي نادية كرم؟

هي ممثلة مصرية تنحدر من أم لبنانية، وُلدت في المملكة العربية السعودية عام 1959م، قبل أن تستقر حياتها المهنية في الكويت، التي شهدت انطلاقتها الفنية وأبرز محطات عملها في مجال التمثيل.

دخلت نادية كرم المجال الفني عام 1996، لتبدأ رحلة امتدت لسنوات بين الاستوديوهات التلفزيونية وخشبة المسرح. واختارت مسارًا فنيًا ارتبط بدرجة كبيرة بالإنتاج الخليجي، ولا سيما الأعمال الكويتية التي أتاحت لها المشاركة في تجارب درامية مختلفة، وتقديم شخصيات تتباين في طبيعتها وأدوارها داخل الأحداث.

وعلى الرغم من أن بدايتها جاءت في تسعينيات القرن الماضي، فإن حضورها الفني استمر عبر مراحل متعددة من تطور الدراما الخليجية، إذ شاركت في أعمال اجتماعية وكوميدية، إلى جانب تجارب مسرحية، لتصبح سيرتها مرتبطة بقطاع فني عاشت وعملت داخله سنوات طويلة.

محطات بارزة في مشوار نادية كرم الفني

توزعت مشاركات نادية كرم بين المسلسلات التلفزيونية والعروض المسرحية، وهو ما منح تجربتها تنوعًا في طبيعة الأدوار والأعمال التي ظهرت فيها. ومن بين المسلسلات التي شاركت بها «الحيالة» إلى جانب «سوق المقاصيص» و«فريج صويلح»، كما ظهرت في مسلسل «مع حصة قلم»، وشاركت في «الخافي أعظم»

ولم يقتصر نشاطها على الشاشة الصغيرة، إذ خاضت تجارب على خشبة المسرح، من بينها مسرحيتا «عودة ريا وسكينة» و«استنزال موضي وقماشة». وتعكس هذه المشاركات امتداد تجربتها إلى أكثر من قالب فني، بين العمل التلفزيوني الذي يصل إلى جمهور المنازل والعروض المسرحية التي تعتمد على الأداء المباشر أمام المشاهدين.

وشهدت سنوات عملها تعاونها مع عدد من الفنانين الخليجيين، ضمن أعمال أسهمت في تشكيل مسيرتها، ورسخت ارتباطها بالساحة الفنية الكويتية. وظلت الدراما الخليجية المجال الأبرز الذي عُرفت من خلاله.