نعت الأوساط الثقافية والسياسية في فرنسا، اليوم السبت، الممثلة القديرة ناتالي باي، التي غيبها الموت عن عمر يناهز 77 عاما، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لخمسة عقود وجعلتها واحدة من أكثر النجمات تقديرًا ومحبة في تاريخ السينما الأوروبية.
مسيرة ناتالي باي الذهبية
بدأت ناتالي باي، المولودة في نورماندي عام 1948 لعائلة من الفنانين، حياتها المهنية كراقصة قبل أن تقتحم عالم التمثيل وتصنع بصمتها الخاصة.
وجاءت انطلاقتها الكبرى في مطلع السبعينيات عبر فيلم الكوميديا الشهير "ليل أمريكي" للمخرج فرانسوا تروفو، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة سينمائية شاركت خلالها في نحو 80 فيلمًا.
وتعد ناتالي باي من بين الممثلات الأكثر تتويجًا في فرنسا، حيث حصدت جائزة "سيزار"، المعادل الفرنسي للأوسكار، أربع مرات؛ بدأت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عام 1981 عن دورها في فيلم "كل رجل لنفسه"، وتلتها جوائز أخرى عن أدوارها في أفلام "قضية غريبة" و"الميزان".
كما لم تقتصر شهرتها على الحدود الفرنسية، بل تألقت عالميا في فيلم "امسكني إن استطعت" للمخرج ستيفن سبيلبرغ، حيث لعبت دور والدة ليوناردو دي كابريو.
وداع مهيب وتكريم رئاسي للنجمة ناتالي باي
أعلنت عائلة الراحلة أن ناتالي باي فارقت الحياة في منزلها بباريس مساء الجمعة، متأثرة بمضاعفات مرض "خرف أجسام ليوي"، وهو مرض عصبي تنكسي.
وفور إعلان الخبر، توالت برقيات التعزية، حيث وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها "ممثلة أحببناها وحلمنا وكبرنا معها"، مؤكدًا أنها كانت حاضرة دائمًا بنبرة صوتها وابتسامتها في ذاكرة السينما الفرنسية.
وارتبط اسم ناتالي باي لفترة طويلة بنجم الروك الشهير جوني هاليداي، الذي أنجبت منه ابنتها الممثلة لورا سميت، وظهرت مؤخرًا في أعمال ناجحة مثل مسلسل "اتصل بوكيل أعمالي" وفيلم "داونتون آبي".
وإلى جانب نشاطها الفني، كانت الراحلة صوتًا مسموعًا في القضايا العامة، حيث دعمت علنا جهود مكافحة التغير المناخي وإصلاح قوانين المساعدة على الموت في فرنسا، لتترك برحيلها فراغًا كبيرًا في المشهد الثقافي والإنساني.














