سياسة

لماذا تنشر بريطانيا سفنها الحربية في المحيطين الهندي والهادئ؟

غادرت سفينتان دوريتان تابعتان للبحرية الملكية البريطانية أمس الثلاثاء، وذلك في عملية انتشار مدتها خمس سنوات لتكونا بمثابة “عيون وآذان” لبريطانيا بمنطقة الساحل الغربي لإفريقيا، وحتى الساحل الغربي للولايات المتحدة، بحسب ما أفاد بيان وزارة الدفاع البريطانية.

السفينة الأولى يطلق عليها HMS Spey، وهي سفينة دورية بحرية يبلغ وزنها 2000 طن وطولها 300 قدم وستتعاون مع نظيرتها HMS Tamar في مهمة لا يُتوقع انتهائها قبل عام 2026.

ومن المقرر قيام السفينتين بدوريات في مياه المحيط الهادئ والمحيط الهندي، كما ستتجهان شمالًا حتى بحر بيرينغ، وجنوباً بالقرب من نيوزيلندا وولاية تسمانيا الأسترالية.

 

عيون وآذان في المحيطين الهندي والهادئ

أكد البيان الصادر عن وزارة الدفاع البريطانية أن السفينتين ستعملان كعيون وآذان للبحرية – والأمة – في المنطقة، وستعملان جنبًا إلى جنب مع حلفاء بريطانيا، لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، والأنشطة غير القانونية الأخرى.

وترفع السفينتان علم بريطانيا العالمية، والذي يعبر عن مخطط البلاد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف لفرض النفوذ البريطاني في جميع أنحاء العالم.

وكانت بريطانيا قد أصدرت في مارس الماضي مراجعة شاملة لسياستها العسكرية والخارجية، وأدركت ضرورة الميل نحو المحيطين الهندي والهادئ، خلال العقد المقبل وحذرت من التحديات القادمة من الصين.

[two-column]

إلى جانب طواقمها العادية، ستستضيف السفينتان ما يصل إلى 52 من مشاة البحرية الملكية، والقوات الأخرى، الذين يمكنهم المساعدة في مهام محددة.

[/two-column]

استدعاء الحلفاء للمشاركة في المهام البحرية

تحمل كل من HMS Spey و HMS Tamar طاقمًا مكونًا من 46 فردًا ، تقول البحرية الملكية إنه سيتم استبدالهم بشكل متكرر كل بضعة أسابيع، بهدف حصول الأطقم البحرية على الخبرة الإقليمية.

لن يكون للسفينتين قاعدة دائمة في المحيط الهادئ، وبدلاً من ذلك سوف يتم استدعاء قواعد وموانئ الحلفاء والشركاء بما يناسب مهمتهم، على حد قول البحرية.

إلى جانب طواقمها العادية، ستستضيف السفينتان ما يصل إلى 52 من مشاة البحرية الملكية، والقوات الأخرى، الذين يمكنهم المساعدة في مهام محددة.

وبالفعل توجهت السفينتان غربًا نحو المحيط الأطلسي من بورتسموث ومن المقرر أن تمران من خلال قناة بنما لشق الطريق نحو الدوريات الجديدة في المحيط الهادئ.

أما بالنسبة للشكل والتصميم الخاص بالسفينتين فقد جاء على طراز السفن في الحرب العالمية الأولى، والتي تتميز بالطلاء المبهر، والذي كان يستهدف صعوبة تعقبها من قبل الأعداء.