منوعات

قصة اختراع لغة الإشارة.. كيف نشأت ومن سبب انتشارها؟

يحتفل العالم في هذا اليوم، 23 سبتمبر، من كل عام باليوم الدولي للغات الإشارة، لدعم الهوية اللغوية والتنوع الثقافي لملايين الصم حول العالم ومستخدمي لغة الإشارة.

تعتبر الإشارة لغات طبيعية مكتملة الملامح، رغم اختلافها هيكليًا عن لغات الكلام التي تتعايش معها جنبًا إلى جنب، وفقًا للأمم المتحدة.

وتوجد كذلك لغة إشارة دولية يستخدمها الصم في اللقاءات الدولية وخلال ترحالهم وممارسة نشاطاتهم الاجتماعية.. فما تاريخ ظهور لغة الإشارة من الأساس؟

 

اختراع لغة الإشارة

أول شخص يُنسب إليه الفضل في إنشاء لغة إشارة رسمية لضعاف السمع كان بيدرو بونس دي ليون، وهو راهب إسباني من القرن السادس عشر.

لم تكن فكرته لاستخدام لغة الإشارة فكرة جديدة تمامًا، استخدم الأمريكيون الأصليون إيماءات اليد للتواصل مع القبائل الأخرى ولتيسير التجارة مع الأوروبيين، استخدمها الرهبان البينديكتين لنقل الرسائل خلال فترات صمتهم اليومية.

كسر حاجز الصمت

كيَّف الراهب بونس الإيماءات المُستخدمة في ديره لخلق طريقة لتعليم الصم على التواصل، ما مهد الطريق للأنظمة المستخدمة الآن في جميع أنحاء العالم.

بناءً على عمل بونس دي ليون، واصل رجل دين إسباني وكاهن ولغوي آخر، وهو خوان بابلو بونيت، استكشاف طرق اتصال جديدة.

في القرن الـ17 نشر أول عمل باقٍ حول تعليم الأشخاص الذين يعانون من إعاقة سمعية، اقترح بونيت أن يتعلم الصم نطق الكلمات وبناء جمل ذات مغزى تدريجيًا.

كانت الخطوة الأولى في هذه العملية هي ما أسماه الأبجدية التوضيحية، وهو نظام يدوي تصنع فيه اليد اليمنى أشكالًا لتمثيل كل حرف.

هذه الأبجدية، المشابهة جدًا لأبجدية لغة الإشارة الحديثة، استندت إلى درجة من أنظمة التدوين الموسيقي لمساعدة المطربين على قراءة الموسيقى.

يتعلم الصم من خلال هذا النظام ربط كل حرف من الحروف الأبجدية بصوت لفظي، جمع نهج بونيت بين النطق الشفهي -باستخدام الأصوات للتواصل- ولغة الإشارة، واجه النظام تحدياته خاصة عند تعلم الكلمات للمصطلحات المجردة.

في عام 1755، أنشأ القس الكاثوليكي الفرنسي شارل ميشيل دي ليبي، طريقة أكثر شمولاً لتعليم الصم، والتي تُوجت بتأسيس أول مدرسة عامة للأطفال الصم.

جاء الطلاب إلى المعهد من جميع أنحاء فرنسا، حاملين لافتات كانوا قد استخدموها للتواصل معها في المنزل؟، كُيفت هذه العلامات فضلًا عن إضافة أبجدية يدوية وقاموس خاص به، لتصبح لغة الإشارة كاملة، وانتشرت لغة الإشارة الموحدة بسرعة في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.

في عام 1814 أراد توماس هوبكنز جالوديت، وهو وزير من ولاية كونيتيكت، تعليم جاره لغة الإشارة، فذهب إلى فرنسا للتدريب تحت قيادة خليفة القس الفرنسي، أبي سيكارد.

بعد ثلاث سنوات، أسس جالوديت المدرسة الأمريكية للصم في مسقط رأسه، وحضر الطلاب من جميع أنحاء الولايات المتحدة، وكما هو الحال في مدرسة القس الفرنسي، أحضر الطلاب لافتات اعتادوا التواصل بها مع من في المنزل، فأصبحت لغة الإشارة الأمريكية مزيجًا من هذه العلامات وتلك الموجودة في لغة الإشارة الفرنسية.

بفضل تطوير لغات الإشارة الرسمية، يمكن للأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع الوصول إلى اللغة المحكية بكل تنوعها، أنظمة التوقيع الحديثة العديدة في العالم لها قواعد مختلفة للنطق وترتيب الكلمات والقواعد، يمكن للغات المرئية الجديدة التعبير عن اللهجات الإقليمية لتعكس تعقيد وثراء الكلام المحلي.

4 حركات جسدية تترك انطباعًا سيئًا عنك

قصة اختراع التلغراف.. كيف غيرت شيفرة مورس حياتنا؟

في يومها العالمي .. أشهر الأعمال الأدبية باللغة البرتغالية