أحداث جارية سياسة عالم

مسؤولون أوروبيون: روسيا تعاني في أوكرانيا.. وهذه أخطاؤها العسكرية!

وصف مسؤولون عسكريون أوروبيون الأداء العسكري للجيش الروسي في الحرب الأوكرانية، بأنه “بائس”، معتبرين أن القوات الروسية ارتكبت العديد من الأخطاء العسكرية التي جعلتها عاجزة عن التقدم، مشككين في قدرتها على النهوض مرة أخرى جراء الخسائر التي تكبدتها.

وأشار العسكريون الغربيون، وفقاً لـ”بي بي سي”، إلى أن روسيا لم تحقق أهدافها، وربما لن تفعل، جراء اقترافها العديد من الأخطاء العسكرية، موضحين أن أولى هذه الأخطاء هي الاستهانة بصلابة المقاومة وبمقدرات القوات الأوكرانية القليلة العدد، ففي الوقت الذي تُنفق خلاله موسكو ميزانية قيمتها 60 مليار دولار سنوياً على الدفاع، لا تتجاوز ميزانية الدفاع الأوكرانية 4 مليارات دولار سنوياً.

ورأى العسكريون أن روسيا بالغت في تقدير قوتها، مثلما فعلت دول أخرى، موضحين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد صدق أنه بلغ قوة مفترضة بعدما أطلق مشروعاً طموحاً لتطوير قدرات بلاده العسكرية التي تركزت غالبيتها على اختبار وتطوير أسلحة نووية، من بينها أسلحة جديدة مثل الصواريخ فوق الصوتية “هايبر سونيك“.

ولاحظ العسكريون أن الدبابة الروسية الأكثر تطوراً في العالم، وهي “تي 14 أرماتا”، غابت عن ساحة المعركة في أوكرانيا، إذ إن روسيا لم تستخدم حتى الآن سوى الدبابة القديمة “تي 72″، والعربات المدرعة، ومنصات إطلاق الصواريخ.

وفيما يتعلق بما جرى على أرض المعركة الروسية الأوكرانية خلال أيامها الأولى، نقلت “بي بي سي” عن مسؤول مخابراتي غربي كبير، قوله: “كانت تعتقد أنها ستكتفي بنشر وحدات من القوات الخاصة مثل سبيتسنيت وفي دي في للتخلص من مجموعات صغيرة من المقاومين، وينتهي الأمر، ولكن المقاومة الأوكرانية تصدت في الأيام الأولى لهجمات روسية بالطائرات العمودية على مطار هوستمويل على مشارف كييف، ومنعتها من إنزال الجنود والعتاد.

وأضافت الإذاعة البريطانية: “اضطرت روسيا بسبب ذلك إلى نقل عتادها وقواتها براً، محدثة ازدحاماً في الطرق، وهو ما جعلها عرضة لهجمات القوات الأوكرانية. وانحرفت بعض الآليات العسكرية عن الطريق، وبقيت عالقة في الوحل، في صورة تعكس واقع الجيش الروسي. ولم تتمكن قافلة ضخمة من المدرعات الروسية رصدتها الأقمار الاصطناعية شمالاً، حتى الآن، من محاصرة كييف. أما التقدم الأهم فقد حصل في المنطقة الجنوبية، إذ اعتمدت روسيا هناك على خطوط السكة الحديدية لتزويد قواتها. وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، لبي بي سي إن القوات الروسية فقدت همتها، وإنهم عالقون، ويتكبدون خسائر أكيدة وإن كانت بطيئة”.

أما فيما يتعلق بالخسائر البشرية، رجحت الإذاعة البريطانية، أن روسيا فقدت 10 في المئة من القوات التي حشدتها للمعركة، والتي بلغ قوامها 190 ألف جندي جرى إقحامهم في القتال، في الوقت الذي تزعم خلاله أوكرانيا أنها قتلت 14 ألفاً من القوات الروسية.

واستعرضت الإذاعة معلومات قدمها مسؤولون غربيون، تزعم وجود أدلة على تدهور معنويات القوات الروسية التي وصفوها بـ”المحطمة تماما”، معتبرين أن الجنود الروس يعانون من “البرد والتعب والجوع”، لأنهم كانوا ينتظرون لأسابيع في ثلوج بيلاروسيا، قبل تلقي الأوامر بالغزو.

وأضافت “بي بي سي”، أن روسيا، قد اضطرت إلى استدعاء المزيد من القوات لتعويض خسائرها، من بينها وحدات الاحتياط التي جاءت من مناطق بعيدة شرقي البلاد، ومن أرمينيا، فضلاً عن ترجيح التحاق مقاتلين أجانب من سوريا ومرتزقة من جماعة فاغنر بساحة المعركة قريباً.

اقرأ أيضاً

أمن الطاقة العالمي في خطر!.. بـ«أيدي الحوثيين»

أهم أخبار العالم اليوم.. أوروبا تجهز عقوبات جديدة لروسيا والنفط قد يتجاوز 300 دولار

بوتين وإحراج خصومه في الغرب.. مواقف مهينة وصلت إلى التهديد