صحة علوم

مضغ العلكة يطلق 250 ألف من جزيئات البلاستيك الدقيقة

رغم أن مضغ العلكة يعد فعل شائع يحب استهلاكه الملايين يوميًا، إلا أن دراسة حديثة كشفت عن مصدر خفي وخطير للتعرض للميكروبلاستيك. الباحثون من جامعة كوينز في بلفاست حذّروا من كميات ضخمة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة التي تنطلق إلى الفم عند مضغ العلكة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية بشأن تأثيرها على الصحة البشرية.

التقنية المستخدمة في الكشف

اعتمد الباحثون على تقنية متقدمة تُعرف باسم “التحليل الطيفي رامان الآلي” (Automated Raman Spectroscopy) لرصد الجزيئات المنبعثة. وخلال تجربة على متطوع مضغ العلكة لمدة ساعة، تم جمع عينات من اللعاب كل دقيقتين وتحليلها بدقة.

النتائج: أرقام صادمة عن مضغ العلكة

ظهرت النتائج أن العلكة تطلق ما يقرب من 251,244 جزيء ميكروبلاستيك خلال ساعة واحدة فقط.
واللافت أن معظم هذه الجزيئات يتم إطلاقها في أول 20 دقيقة من المضغ، ثم ينخفض المعدل تدريجيًا مع الوقت.
(أي أن معدل الانبعاث يكون الأعلى في الدقائق الأولى من مضغ العلكة، بحسب الدراسة)

ما الذي تحتويه العلكة فعليًا؟

رغم أن بعض الشركات تزعم استخدام مكونات آمنة، فإن التحاليل الكيميائية كشفت عن مواد مثيرة للقلق.
تشمل مكونات العلكة الصناعية:

  • ستايرين بيوتادايين (يستخدم في إطارات السيارات)
  • بولي إيثيلين (موجود في الأكياس البلاستيكية)
  • بولي فينيل أسيتات (مكون أساسي في غراء الخشب)

هل هناك خطر من مضغ العلكة على الصحة؟

رغم عدم وجود دليل قاطع حتى الآن، إلا أن الخبراء يحذرون من تجاهل الموضوع.
الميكروبلاستيك قد يؤدي إلى:

  • التهابات مزمنة نتيجة استجابة مناعية غير طبيعية
  • تراكم السموم داخل الجسم بسبب التصاق الجزيئات بمواد سامة مثل الزئبق والمبيدات
  • مشكلات في الخصوبة، كما أظهرت دراسات وجود جزيئات بلاستيكية في الحيوانات المنوية

ويشير بعض الباحثين إلى أن هذه الجزيئات قد ترتبط أيضًا بظهور بعض أنواع السرطان المبكرة، رغم أن هذه العلاقة لا تزال قيد الدراسة.

فجوة علمية ما زالت قائمة

لا تزال الآثار طويلة الأمد للميكروبلاستيك غير مفهومة بشكل كافٍ. ووفقًا للخبراء، فإن هناك فجوة كبيرة في الأبحاث المتعلقة بكيفية تفاعل هذه الجزيئات داخل الجسم، وكمية التعرض المسموح بها، وتأثيراتها التراكمية.

مخاطر مضغ العلكة: الخلاصة

العلكة لم تعد مجرد وسيلة لإنعاش النفس، بل أصبحت مصدرًا محتملًا لجزيئات بلاستيكية دقيقة قد تؤثر على صحتك.ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، إلا أن رفع الوعي بمكونات المنتجات اليومية يعد خطوة مهمة نحو تقليل التعرض للملوثات الخفية.