في تصعيد غير مسبوق في السياسة التجارية الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء، فرض تعريفات جمركية شاملة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ضمن الرسوم الجمركية الأمريكية بما في ذلك الدول الحليفة مثل بريطانيا، في خطوة وصفها بـ”يوم التحرير الاقتصادي”، تهدف إلى إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية العالمية.
10% على كل السلع.. وضرائب مضاعفة على دول بعينها
وفقًا لما نشرته Business Insider، فإن القرار يتضمن فرض تعريفة جمركية موحدة بنسبة 10% على جميع الواردات اعتبارًا من يوم الجمعة 5 أبريل، مع تطبيق رسوم إضافية على عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين:
بريطانيا: 10%
الصين وتايوان: 32%
الاتحاد الأوروبي: 20%
الهند: 26%
فيتنام: 46%
كوريا الجنوبية: 20%
أما السيارات المستوردة فستُفرض عليها تعريفة منفصلة بنسبة 25%، وفقًا لما أكّدته تقارير MarketWatch.
مبررات القرار: التصنيع أولًا
خلال خطابه، شدد ترامب على أن هذه الإجراءات تهدف إلى “استعادة العدالة الاقتصادية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ظلت لعقود تدفع ثمن سياسات تجارية ظالمة. وأضاف: “اليوم نبدأ صفحة جديدة.. أمريكا لن تكون سوقًا مجانية لمن لا يعاملها بالمثل”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن إعادة تعريف العلاقات التجارية ستمكّن الشركات الأمريكية من المنافسة العادلة، وتحفيز التصنيع المحلي، وتوفير مزيد من الوظائف.
ردود فعل اقتصادية ودولية قلقة
لم تمر هذه القرارات دون ردود فعل، حيث شهدت الأسواق المالية الأميركية تراجعًا ملحوظًا بعد صدور القرار. وأبدى خبراء اقتصاديون خشيتهم من زيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع للمستهلكين نتيجة هذه الخطوة.
وذكرت Reuters أن المستثمرين في وول ستريت أبدوا قلقهم من احتمال اندلاع “حرب تجارية شاملة”، خاصة إذا ما ردّت الدول المتضررة بتعريفات مماثلة على الصادرات الأميركية.
تحذيرات من آثار سلبية محتملة
توقّع محللون أن تؤثر هذه الخطوة على الشركات الأمريكية التي تعتمد على المواد الخام والسلع المستوردة في سلاسل إنتاجها، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتباطؤ النمو في بعض القطاعات، لا سيما التكنولوجيا والسيارات.
سياسة جديدة ترسم ملامح الاقتصاد الأمريكي
يبدو أن إدارة ترامب عازمة على المضي قدمًا في فرض سياسة “الرسوم المتبادلة“، مهما كانت التبعات. فبينما يرى مؤيدوه أن هذه الخطوة تعيد الكرامة للاقتصاد الوطني، يرى منتقدوه أنها قد تعمّق العزلة الاقتصادية وتضر بالمستهلك الأميركي.
ومع بقاء الأسواق الدولية في حالة ترقب، يظل السؤال مفتوحًا: هل سيكون “يوم التحرر” هذا بداية انتعاش اقتصادي أم بوابة لحرب تجارية كبرى؟