يتعرض العالم لنحو 150 إلى 200 عطل في كابلات الاتصالات البحرية سنويًا، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى انقطاع الإنترنت عن المستخدمين، ويرجع ذلك إلى تصميم الشبكة العالمية اعتمادا على مسارات متعددة وكابلات بديلة، تتيح إعادة توجيه حركة البيانات عند تعطل أحد الخطوط.

ووفقا لموقع "TeleGeography" تعتمد شركات الاتصالات على توزيع سعة نقل البيانات بين عدة كابلات بحرية، وهو ما يحد من تأثير تعطل أي كابل منفرد، ويمنح الشبكة قدرة على مواصلة العمل عبر المسارات المتاحة.

وتدعم هذه المرونة تعدد نقاط إنزال الكابلات على اليابسة، إلى جانب الربط بين الشبكات البحرية والبرية. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الدولي للاتصالات على أهمية تنويع مسارات الكابلات ونقاط وصولها، وتعزيز التعاون الدولي لضمان استمرارية الاتصال.

متى يتحول العطل إلى اضطراب؟

لا يعني تعطل كابل بحري توقف الإنترنت، لكنه قد يؤدي إلى انخفاض السعة المتاحة لنقل البيانات، وزيادة زمن الاستجابة أو فقدان بعض حزم البيانات، خصوصا عندما تضطر الشبكات إلى تمرير الحركة عبر مسارات بديلة أكثر ازدحاما.

وظهر ذلك خلال أعطال كابلات غرب أفريقيا في مارس 2024، عندما تضررت أربعة أنظمة بحرية. ورغم استمرار الاتصال الدولي عبر كابلات أخرى وشبكات برية، سجلت بعض الخدمات اضطرابات في الأداء، وفقا لتحليل "TeleGeography".

متى تتأثر منطقة بأكملها؟

يتسع نطاق التأثير عندما تتعرض عدة كابلات ومسارات في المنطقة نفسها للأعطال، ولا تتوافر بدائل كافية لاستيعاب حركة البيانات. وفي هذه الحالة، قد تواجه دول أو مناطق تراجعا واسعا في جودة الاتصال، دون أن يعني ذلك بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل.

ولهذا، يمثل تنويع المسارات ونقاط الإنزال وتسريع إصلاح الكابلات، إلى جانب التعاون بين الدول ومشغلي الشبكات، عناصر أساسية للحد من آثار الأعطال والحفاظ على استمرارية الاتصال.