عندما يتعطل كابل اتصالات بحري في قاع المحيط، لا يهبط فني لإصلاحه، بل تبدأ العملية من محطات الكابلات على اليابسة، حيث تُجرى اختبارات لتحديد موقع الخلل، قبل إرسال سفينة متخصصة تنتشله وتصلحه على سطحها، ثم تعيده إلى قاع البحر.
كيف يُحدد موقع العطل؟
وفقا لموقع "KIS-ORCA"، تخضع الكابلات البحرية لمراقبة مستمرة، وعند اكتشاف عطل، تجري محطات الكابلات عند طرفي المسار اختبارات لتحديد موقعه، ثم ترسل إحداثياته إلى سفينة الإصلاح، التي تُجهز بقطع الغيار والمعدات اللازمة. وتتمركز سفن الصيانة في مواقع استراتيجية، مع توافر بعضها على مدار الساعة لتقليل زمن الوصول.
الخطاف العملاق ينتشل الكابل
تستخدم السفينة خطافا معدنيا يُعرف باسم "Cutting Grapnel"، يُجر على قاع المحيط لالتقاط الكابل ورفعه وقطعه. وفي حالة الكابلات المدفونة، قد تُستخدم مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء (ROV) لتحديد موقع الكابل وقطعه عند الحاجة، ثم يُستخدم خطاف آخر "Holding Grapnel" للإمساك بطرفيه ورفعهما إلى السفينة.
كيف تتم عملية الإصلاح؟
يفحص الفريق الجزء المتضرر ويزيل الأجزاء التالفة، ثم يحمي الأطراف المكشوفة من مياه البحر، وبعد ذلك، يوصل أحد طرفي الكابل بقطعة احتياطية على السفينة، ثم يُنزل الجزء الذي جرى توصيله إلى المياه مع الاحتفاظ بالطرف الآخر على متنها.
بعدها يُرفع الطرف الثاني ويوصل بالقطعة الاحتياطية، وتُنفذ الوصلة النهائية، ثم تُجرى اختبارات للتأكد من سلامة الاتصال. وتُعاد الكابلات إلى قاع البحر باستخدام مركبات (ROV) ونفاثات المياه لدفنها حتى عمقها الأصلي.
تتأثر مدة الإصلاح بالتصاريح، وتجهيز قطع الغيار، ووقت وصول السفينة، وصعوبة تحديد موقع التلف، وعدد الألياف المتضررة، والظروف الجوية. ووفقا لـ"TeleGeography"، استغرق إصلاح كابلات غرب أفريقيا 37 يوما لكابل ACE، و43 يوما لكابل SAT-3/WASC، و30 يوما لكابل WACS.
أسباب تلف الكابلات
تشير بيانات "KIS-ORCA" إلى أن نحو 70% من الأعطال ترتبط بالصيد وإلقاء المراسي، مقابل 12% للعوامل الطبيعية. وتختلف الأسباب بحسب العمق؛ فالأعطال في المياه الأقل من 200 متر ترتبط غالبا بالأنشطة البشرية، بينما ترتبط الأعطال في الأعماق التي تتجاوز 1000 متر غالبا بالعوامل الطبيعية.




