تواجه شركة "Apple" تحديًا غير متوقع في استراتيجيتها التسويقية لهذا العام، حيث تشير البيانات الأولية أن هاتف "iPhone Air" الجديد، الذي راهنت عليه الشركة كأكبر تغيير في التصميم منذ عقد، لم يحقق الصدى المطلوب لدى المستهلكين.
ورغم الطموحات الكبيرة التي رافقت إطلاق هذا النسخة النحيفة للغاية، إلا أن أرقام المبيعات في السوق الأمريكية كشفت عن فجوة هائلة بينه وبين الطرازات التقليدية الأخرى من عائلة "آيفون 17".
أداء iPhone Air المتواضع أمام بقية التشكيلة
تُظهر أحدث أبحاث السوق الصادرة عن مؤسسة (CIRP) أن نسبة مبيعات "iPhone Air" لا تزال متأخرة بمراحل عن بقية السلسلة؛ إذ استحوذ الهاتف على 6% فقط من إجمالي مشتريات "آيفون" في الولايات المتحدة خلال الربع المنتهي في ديسمبر الماضي.
وفي المقابل، نجحت الطرازات الأخرى في خطف الأضواء، حيث حصد هاتف "iPhone 17 Pro Max" نسبة 27% من المبيعات، يليه طراز "Pro" بنسبة 25%، ثم النسخة القياسية بنسبة 22%.
ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى سبب بسيط وجوهري، وهو أن المستهلك لا يضع "نحافة الهاتف" على رأس أولوياته عند الشراء.
ويرى المحلل جوش لويتز أن معظم الذين اشتروا "iPhone Air" فعلوا ذلك بدافع استبدال هواتفهم القديمة فقط، وليس إعجابًا بالتصميم النحيف.
كما تشير كارولينا ميلانيسي، رئيسة شركة "Creative Strategies"، أن المستخدمين اعتادوا على أحجام الهواتف الحالية ولم تكن مسألة الوزن أو السماكة تمثل مشكلة بالنسبة لهم تتطلب حلًا جذريًا.
الأهداف الاستراتيجية لهاتف iPhone Air ومستقبل الابتكار
رغم هذه الأرقام التي قد تبدو مخيبة للآمال، يرى فريق من المحللين أن "iPhone Air" لم يكن يستهدف بالأساس تصدر قائمة المبيعات، بل كان بمثابة حجر زاوية تقني لتمهيد الطريق نحو جيل الهواتف القابلة للطي.
استطاعت "آبل" من خلال هذا الطراز هندسة وتصغير المكونات الداخلية، مثل دمج الشرائح في وحدة الكاميرا، لتوفير مساحة أكبر للبطارية، وهي تقنيات حيوية جداً للهواتف المستقبلية التي تُطوى من المنتصف.
ومع ذلك، أدت الاستجابة الفاترة للسوق إلى تقارير تفيد بقيام آبل بخفض إنتاج "iPhone Air" وتوجيه الموارد نحو الطرازات الأكثر طلبًا، بل وربما تأخير إطلاق الجيل الثاني منه.
ويبقى السؤال قائمًا حول قدرة "آبل" على التطور خارج نطاق تشكيلتها التقليدية التي تشمل الإصدار القياسي، و"برو"، و"برو ماكس"، خاصة بعد تجارب سابقة لم يكتب لها النجاح الطويل مع طرازي "ميني" و"بلس".













