كشف استطلاع عالمي أجراه معهد IBM لقيمة الأعمال، شمل عددًا من كبار المديرين التنفيذيين، أن أغلبهم يتوقع تحول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأربع المقبلة، من التركيز على رفع الكفاءة إلى مرحلة جديدة تقودها الابتكارات.
وأظهر الاستطلاع، أن 64% من المشاركين، يرون أن تفوق شركاتهم في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 سيكون ناتجًا عن الابتكار، وليس فقط عن تحسين استغلال الموارد.
مستقبل الذكاء الاصطناعي
وفي دراسة من 63 صفحة بعنوان المؤسسات في عام 2030، أجراها محمد علي، نائب الرئيس الأول للاستشارات في المعهد، كشفت أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد أداة دعم للشركات، بل عنصرًا أساسيًا في تشكيل هويتها. ومن المقرر إصدار الدراسة بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
وأوضح علي، أن الشركات الرائدة بحلول عام 2030، ستدمج الذكاء الاصطناعي في جميع قراراتها وعملياتها، وستمتلك أصولًا قوية في هذا المجال، ما يمنحها سرعة أكبر من منافسيها، وقدرة أعلى على طرح ابتكاراتها في السوق، وتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس من خلال التكنولوجيا والأتمتة.
من جانبه صرح غاري كوهن، نائب رئيس مجلس إدارة IBM، في مقابلة قبل توجهه إلى دافوس، إن كثيرين ما زالوا ينتظرون اليوم الذي يسيطر فيه الذكاء الاصطناعي على العالم، مؤكدًا أن هذا التصور غير دقيق ولن بحدث بهذه الطريقة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يتطور تدريجيًا، تمامًا كما حدث مع معظم التقنيات الحديثة، وهذا ما لا يدركه البعض.
واسترجع كوهن، الرئيس التنفيذي السابق للعمليات في غولدمان ساكس، كيف كان الموظفون في السابق يوزعون مذكرات الاجتماعات يدويًا عبر صناديق البريد داخل المكاتب للإعلان عن موعد الاجتماعات، قبل أن تغير التكنولوجيا طبيعة عملهم، وتمنحهم أدوارًا أكثر تطورًا. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يسير اليوم على النهج نفسه.
ما الذي يمكن للمديرين فعله؟
قدم تقرير IBM مجموعة من الإرشادات لبناء مؤسسة أكثر ذكاءً، من أبرزها:
تصميم حلول الذكاء الاصطناعي بما يخدم احتياجاتك الفعلية، لا لمجرد الإبهار. لذلك ينصح المعهد بتحديد من 3 إلى 5 قدرات تميزك، مثل علاقتك بالعملاء أو خبرتك المتخصصة أو ميزتك التشغيلية، والتأكد من تمكين الذكاء الاصطناعي من الوصول لبياناتك والاستفادة منها.
كما ينصح باعتماد دورات تجريبية سريعة، لاختبار النماذج وتطويرها والتحقق من فاعليتها، مع إزالة القيود التقنية التي تعيق تكيف الذكاء الاصطناعي مع متغيرات العمل، بالإضافة إلى جعل إتقان الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية للمناصب القيادية، تمامًا مثل الإلمام بالمعرفة المالية.













