تواجه اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم ضغوطًا لاستبعاد أحد حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) بعد ظهوره وهو يقوم بإيماءة يد تشبه شعار "تفوق العرق الأبيض"، وذلك خلال المباراة التي شهدت فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7 أهداف مقابل هدف واحد.
وبدأت الأزمة عندما قطعت الكاميرات البث الرسمي للمباراة الافتتاحية لألمانيا ضد كوراساو، يوم الأحد، قبل بدء اللقاء لتعرض طاقم حكام تقنية الفيديو، حيث ظهر الحكم الأسترالي شون إيفانز وهو يقوم بإشارة "OK" بيده اليمنى أمام ساقه اليمنى.
ولم يقتصر رصد هذه الإيماءة على الجهات الرسمية فحسب، بل لاحظها أيضًا العديد من المشجعين الذين تداولوا اللقطة على نطاق واسع وتحدثوا عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى خلفية ذلك، طالب مراقب التمييز التابع للفيفا باستبعاد الحكم الأسترالي نهائيًا من المونديال.
مطالب بالاستبعاد
كما أصدرت شبكة "Fare"، كرة القدم ضد العنصرية في أوروبا، وهي شريك عريق لكل من الفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمراقبة الهتافات والأعلام والرموز التمييزية في المباريات الدولية، بيانًا أكدت فيه أن الإيماءة المستخدمة تشبه بوضوح رمز "OK" مقلوبًا باليد، وهو الرمز الذي يُستخدم كشعار لـ "قوة البيض" في أوساط اليمين المتطرف العالمي.
ووصفت الشبكة هذه الإيماءة بأنها "نازية جديدة"، تزامنًا مع تساؤلها الاستنكاري حول سبب استخدام مشرف تقنية الفيديو لهذا الرمز في حدث كروي عالمي وفي اللحظة ذاتها التي يعلم فيها أن الكاميرات مسلطة عليه.
مشيرة في الوقت ذاته إلى ملاحظة قيام مخرجي التلفزيون في المباراتين التاليتين بإيقاف تقديم طاقم حكام تقنية الفيديو للجمهور.
أصل الإشارة
ولا يزال الغموض يكتنف دوافع إيفانز، الذي يعمل في أول مباراة له في كأس العالم؛ إذ لم يتضح بعد ما إذا كان يقوم بإيماءة سياسية مقصودة أم أنه كان يمارس خدعة من ألعاب الأطفال تعرف بلعبة "أمسكتك" أو "لعبة الدائرة".
وتعتمد هذه اللعبة على قيام شخص ما بوميض إشارة "OK" مقلوبة أسفل خط الخصر، ثم يوجه لكمة إلى كتف أي شخص ينظر إليها.
مع ذلك، فقد جرى الاستيلاء على هذه الإشارة قبل نحو عقد من الزمن وتحويلها إلى رمز لتفوق العرق الأبيض، بعدما بدأت كخدعة على لوحة الرسائل الإلكترونية لليمين المتطرف "4chan".
ويذكر أن "رابطة مكافحة التشهير" التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، كانت قد صنفت هذه الإيماءة كرمز رسمي للكراهية في عام 2019، حيث أوضح أورين سيغال، مدير مركز مكافحة التطرف التابع للرابطة، حينها أن السياق هو العامل الأساسي لتحديد ما إذا كانت هذه الإشارة تعبر عن الكراهية أم أنها مجرد حركة عفوية غير ضارة،
مشيرًا إلى أن تزايد استخدامها لأغراض عنصرية هو ما استدعى إدراجها رسميًا ضمن قوائم رموز الكراهية.
والجدير بالذكر أن إيفانز يأتي ضمن طاقم مكون من 30 حكمًا لتقنية الفيديو اختارهم الفيفا للبطولة الحالية المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وحتى الآن، لم تصدر الفيفا أي تعليق رسمي على هذا الوضع، كما جرى الاتصال برابطة حكام كرة القدم المحترفين والاتحاد الأسترالي لكرة القدم في أستراليا للحصول على تعليق دون رد فورى.








