كشفت نتائج دراسة PISA 2025، التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في سبتمبر 2026، عن تفاوت واضح في أداء الطلاب في الرياضيات حول العالم، مع هيمنة دول واقتصادات شرق آسيا على المراكز الأولى.
تقيس الدراسة مهارات طلاب يبلغون 15 عامًا في الرياضيات والقراءة والعلوم، مع التركيز في الرياضيات على قدرة الطلاب على تطبيق المعرفة والاستدلال لحل مشكلات من الحياة الواقعية، وليس مجرد حفظ القواعد والصيغ.
شارك في الدراسة أكثر من 760 ألف طالب من 91 دولة واقتصادًا، يمثلون نحو 33 مليون طالب في سن 15 عامًا حول العالم.
الصين تتصدر الترتيب العالمي
جاءت الصين في المركز الأول بمتوسط 612 نقطة، متقدمة بفارق 49 نقطة عن سنغافورة التي حلت ثانية بـ563 نقطة.
وجاءت ماكاو في المركز الثالث بـ549 نقطة، تلتها تايوان بـ546 نقطة، بينما احتلت اليابان المركز الخامس بـ525 نقطة.
تعادلت كوريا الجنوبية وهونغ كونغ في المركز السادس بـ522 نقطة لكل منهما، في حين جاءت إستونيا بالمركز الثامن بـ508 نقاط، لتكون الأعلى ترتيبًا بين الدول الأوروبية.
واحتلت سويسرا المركز التاسع بـ499 نقطة، ثم المملكة المتحدة في المركز العاشر بـ488 نقطة.
كندا وبقية المراكز المتقدمة
جاءت كندا في المركز الحادي عشر عالميًا بمتوسط 485 نقطة، متقدمة بـ22 نقطة على متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما سبقت عدة اقتصادات أوروبية كبرى، بينها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وفي المركز الرابع عشر، تعادلت نيوزيلندا وأيرلندا وبلجيكا بمتوسط 480 نقطة لكل منها.
ثم جاءت أستراليا في المركز السابع عشر بمتوسط 478 نقطة.
أما الولايات المتحدة، فاحتلت المركز 27 بمتوسط 463 نقطة، وهو الرقم نفسه المسجل لمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تراجع نتائج الرياضيات
أظهرت نتائج PISA انخفاض متوسط درجات الرياضيات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بـ22 نقطة بين عامي 2015 و2025، وهو ما يعادل ما يزيد قليلًا على عام دراسي واحد من التعلم.
وسجل المشاركون من خارج المنظمة أيضًا تراجعات في النتائج.
كما رصدت الدراسة ارتباطًا بين الاستخدام المكثف للتقنية للترفيه ونتائج الطلاب، إذ سجل الطلاب الذين يقضون أكثر من أربع ساعات يوميًا في أنشطة ترفيهية رقمية خارج المدرسة درجات أقل في الرياضيات، إلى جانب شعور أضعف بالانتماء.
في المقابل، ارتبط الاستخدام المعتدل للتقنية بنتائج أفضل في هذين الجانبين مقارنة بعدم استخدامها أو استخدامها بمستويات مرتفعة جدًا.



