دعا وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، على غرار العمليات التي نفذها الكيان المحتل في قطاع غزة، مطالبًا بتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدير المراكز السكانية الفلسطينية في الضفة.
وخلال تصريحات أدلى بها في بودكاست نشره موقع «Ynet» الإخباري الإسرائيلي، قال سموتريتش إن إسرائيل بحاجة إلى خوض حرب في الضفة الغربية، التي أشار إليها باستخدام تسميتها التوراتية «يهودا والسامرة»، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وجاءت تصريحات سموتريتش ردًا على سؤال بشأن كيفية مواجهة التوترات الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية، حيث وقعت هجمات متعددة على إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف ومضايقات شبه يومية من قبل المستوطنين. وقال سموتريتش: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وفعل ما فعلناه في غزة»، داعيًا إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، التي وصفها بأنها «سلطة إرهابية».
وأشار وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي إلى أن إسرائيل أزالت بالفعل مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مضيفًا: «علينا أن نقول للجيش الإسرائيلي: كما فككتم حماس في غزة، لن تكون هناك بنية تحتية للإرهاب في الضفة الغربية. لا إرهابيين، لا أسلحة، لا أنفاق».
وسبق لسموتريتش أن دعا إسرائيل إلى ضم أكثر من 80% من الضفة الغربية، التي يشير إليها باسمها التوراتي «يهودا والسامرة». كما روّج خلال حملته الانتخابية للانتخابات المقررة الشهر المقبل للتوسع الكبير للمستوطنات الإسرائيلية في المنطقة في ظل الحكومة الحالية.
كما دعا سموتريتش إلى ضم جنوب لبنان والأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وقال: «أود بشدة أن أضم على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة وحتى نهر الليطاني في لبنان».
ويقسم «الخط الأصفر»، الذي رُسم بموجب اتفاقية وقف إطلاق النار العام الماضي في غزة، القطاع بين سيطرة الاحتلال الإسرائيلي وحماس، حيث تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من أراضيه. فيما يُعد نهر الليطاني الحدود غير الرسمية لجنوب لبنان، حيث تُقيم قوات الاحتلال الإسرائيلية منطقة عازلة هناك بعد إطلاق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ على إسرائيل، الأمر الذي أشعل فتيل اشتباكات متكررة في لبنان.
وقال سموتريتش إنه يؤيد ضم تلك المناطق «ليس فقط بسبب الاستيطان في أرض إسرائيل، ولكن لأنه إذا انتهت الحرب على الحدود التي بدأت منها، فما الذي سيمنع العدو من شن حرب أخرى؟ .. يجب أن يدفع ثمنًا باهظًا».
وسبق لسموتريتش أن دعا إلى ضم غزة، كما دعا إلى إعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية فيها. وتأتي هذه التصريحات في وقت يجري فيه لبنان محادثات مع إسرائيل بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح حزب الله، والتوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام، فيما يعترض لبنان على احتفاظ إسرائيل بأراضيه.
كما تتضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما بعد الحرب بشأن غزة انسحاب إسرائيل من القطاع. وشهدت الضفة الغربية تصاعدًا في العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
ويعيش أكثر من 500 ألف محتل إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية، إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني، فيما تُعد المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.




