أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض عقوبات على بنك استثماري تركي صغير وشركتين تابعتين له، في إطار حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران.
وبحسب تقرير نشرته "رويترز"، قالت وزارة الخزانة إنها صنفت بنك "Golden Global Yatirim Bankasi Anonim Sirketi"، ومقره إسطنبول، وشركة إدارة الأصول "Golden Global Portfoy Yonetimi Anonim Sirketi"، وشركة "Golden Global Varlik Kiralama Anonim Sirketi" لتأجير الأصول، بسبب تسهيلها التجارة بين الصين وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تستهدف فيها واشنطن بنكا في دولة حليفة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ضمن الحملة الحالية. وتأتي العقوبات في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران، بعد فشل الضربات العسكرية الأمريكية والحصار البحري لمضيق هرمز في إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
عزل عن النظام المالي بالدولار
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية "OFAC" وضع الكيانات الثلاثة على قائمة المواطنين المصنفين بشكل خاص، ما يؤدي إلى عزلها عن النظام المالي القائم على الدولار. كما أصدرت وزارة الخزانة ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات مع الكيانات الخاضعة للعقوبات. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإجراء الأخير يوجه رسالة واضحة إلى المؤسسات التي تعتقد الحكومة الأمريكية أنها تسهل التجارة مع إيران والحرس الثوري الإيراني. وأضاف: "نحن نعرف من أنتم، ونعرف أين أنتم، وسنواصل اتخاذ الإجراءات مع حلفائنا وشركائنا حتى ندفن رأس الأفعى الإيرانية".
وفي منشور على منصة "إكس"، قال بيسنت إن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز منع شحنات النفط الخام الإيرانية من الوصول إلى الصين، ما زاد الضغط على بكين التي تعتمد على إيران للحصول على النفط الخام، وعلى طهران التي تحتاج إلى عائدات النفط لمواصلة الحرب. وقال: "لا يمكن تجديد المخزون مع تراكم النفط الخام على متن السفن العالقة داخل المضيق. شريان الحياة لصادرات إيران يُقطع: نفط عالق، ومخزون محدود، وإيرادات تتضاءل بسرعة". وفي سياق منفصل، صرح بيسنت لشبكة "أميريكاز فويس نيوز" بأن فرض عقوبات إضافية على بنك آخر وارد الأسبوع المقبل.
البنك التركي يرفض الاتهامات
رفض بنك "غولدن غلوبال ياتيريم"، خامس أكبر بنك في تركيا، مزاعم وزارة الخزانة الأمريكية، مؤكدا التزامه الكامل بالمتطلبات المصرفية وقواعد الامتثال المحلية والدولية. وقال البنك إنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد هذه المزاعم التي وصفها بأنها لا أساس لها من الصحة، موضحا أن الأفراد والكيانات المذكورة في قرار عقوبات "OFAC" ليسوا من عملائه، وأنه لا تربطه بهم أي تعاملات مباشرة أو غير مباشرة.
وبحسب قاعدة بيانات TheBanks.EU، بلغت الأصول الإجمالية لبنك "Golden Global Yatirim Bankasi" نحو 25 مليار ليرة تركية، بما يعادل 516.63 مليون دولار، في عام 2025.













