يوافق اليوم الأربعاء اليوم الدولي للشباب، ويمكن أن نطلق على المجتمع السعودي اسم مجتمع الشباب، حيث يشكِّل الشباب دون الـ30 عامًا النسبة الأكبر من سكان المملكة، ما يجعلهم قاعدة أساسية في التحول الاقتصادي والمجتمعي وفي كافة المجالات، حيث تشكل قدرات الشباب الاستثنائية وطموحهم الدائم للتغيير الإيجابي قوة كبيرة لإنجاح رؤية المملكة 2030.
لذا فعلى مدار السنين الماضية، أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية العديد من البرامج والمشاريع لتمكين الشباب ضمن برامج ومشاريع مبادرات التحول الوطني، بهدف زيادة مشاركة الشباب اجتماعيًا وفي سوق العمل، حيث تسعى الوزارة لتذليل العقبات وتسخير الإمكانات لخدمة هذه الفئة المهمة من المجتمع، عبر خلق منظور اجتماعي إيجابي عنهم من خلال برامج التأهيل المهني والأنشطة المختلفة التي تُقدَّم لهم، انطلاقًا من رؤية المملكة 2030 ورهانها المستمر على الشباب السعودي الواعد، باعتبارهم من أهم وأكبر الفئات الأساسية فيها، وفي سعيها لتحقيق رؤية المملكة 2030.
برنامج المحفزات الوظيفية للقطاع غير الربحي
ويأتي برنامج "المحفزات الوظيفية للقطاع غير الربحي" ليحقق تكاملًا كبيرًا بين أهداف الموارد البشرية، وأهداف التنمية الاجتماعية، ويساهم في توليد آلاف الوظائف النوعية الجاذبة التي تحافظ على استبقاء الكفاءات المتفوقة وتستقطب المزيد منها إلى القطاع غير الربحي، ومن ثَمّ تساهم هذه الكفاءات بدورها في تمكين القطاع، وتحسين بيئة العمل فيه ليصبح أكثر قدرة على توليد الوظائف النوعية الجاذبة.
وحرصت الوزارة على إطلاق "برنامج المحفزات الوظيفية للقطاع غير الربحي" للمساهمة في تحقيق العديد من الأهداف الاستراتيجية، أهمها المساهمة في تقليص البطالة واستحداث الآلاف من فرص العمل الجديدة، وتعميق أثر المنظمات غير الربحية، ورفع مستوى مساهمتها في الناتج العام من 0.6% حتى 5%، وزيادة مشاركة المرأة في القطاع غير الربحي، ونفذت الوزارة دراسة شاملة لتحديد المحفزات الوظيفية اللازمة للقطاع غير الربحي، وتوصلت إلى قائمة مطوّلة وصلت إلى 39 محفزًا، جرى التركيز على المحفزات العشرة الأكثر أولوية، وبناء عليها تم إطلاق "برنامج المحفزات الوظيفية للقطاع غير الربحي"، بهدف وضع إطار تنظيمي قابل للتطبيق.
أنماط عمل حديثة للشباب
مبادرة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تهدف إلى تنظيم وتحفيز "العمل الحر" في المملكة للمساهمة في إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات، والتي تمكّن من إصدار وثيقة العمل الحُر من خلال إجراءات سريعة وميسرة، والاستفادة من المميزات والخدمات المقدمة، بالإضافة إلى تقديم العروض والتخفيضات من شركاء النجاح لتسهيل عمل ممارسي الأعمال الحرة من حاملي وثائق العمل الحر.
وكذلك نظام "العمل المرن" لكلّ من الباحث عن عمل وصاحب العمل التعاقد مع الباحثين عن العمل بمرونة، حيث يتم احتساب الأجر على أساس الساعة، دون التقيد بإجازات مدفوعة الأجر، أو مكافآت نهاية الخدمة، وأيضًا لا يشترط فترة تجربة، والهدف من العمل الحر بالنظام المرن هو خلق العديد من الفرص الوظيفية، وتلبية احتياجات منشآت القطاع الخاص من الكوادر الوطنية من أبناء وبنات المملكة.
كما أسهمت التطورات التقنية المتلاحقة في خلق ثقافة جديدة داخل سوق العمل، وهي "العمل عن بعد" ما يوفر فرصًا وظيفية تتجاوز حواجز الزمان والمكان، وتجمع صاحب المنشأة بالموظف من خلال بيئة عمل إلكترونية يجري من خلالها أداء الوظائف والمهام دون الحضور إلى مكان الشركة أو المؤسسة، وبرنامج العمل عن بعد هو أحد المبادرات الوطنية المهمة التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بهدف تجسير الفجوة بين أصحاب الأعمال والباحثين عنها، الذين تحول عدة عوائق بينهم وبين حصولهم على فرص العمل المناسبة.
منصتا طاقات ومسار
وتُوفر البوابة الوطنية للعمل "طاقات"، إحدى مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية وبدعم من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، منصة إلكترونية شاملة لسوق العمل في المملكة العربية السعودية بشقيه العام والخاص ومزودي خدمات التوظيف، تجمع بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال وتتيح تقديم وتبادل خدمات التوظيف والتدريب بكفاءة وفعالية لزيادة استقرار وتطوير القوى العاملة في سوق العمل السعودي والمساهمة بعرض الفرص الوظيفية بشكل عادل للجميع.
وهناك منصة مسار الوطنية التي تقدم خدماتها الإلكترونية للجهات الحكومية والموظفين والأفراد في إدارة وتطوير الموارد البشرية بما يتوافق مع اللائحة التنفيذية للموارد البشرية الحكومية، وتعتبر ذراعًا تقنيًا للوزارة يمكن أن يستفيد منه جميع موظفي القطاع العام.
أما منظومة التوظيف الحكومي للشباب فهي منظومة توظيف إلكترونية تمكّن المواطنين طالبي العمل من تقديم طلبات التوظيف في الجهات الحكومية المتوافقة مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم، وتستهدف حملة درجة البكالوريوس فما فوق.
برامج الدعم والتمكين
كما تتوفر برامج للدعم والتمكين منها التأمين ضد التعطل عن العمل (ساند)، ويقوم البرنامج على رعاية العامل السعودي وأسرته خلال فترة تعطله عن عمله لظروف خارجة عن إرادته بحيث يعمل البرنامج على سد الفجوة الانتقالية بين وظيفتين، وذلك بتوفير الحد الأدنى من الدخل ليوفر له ولأسرته عيشًا كريمًا، بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم ومساعدته في البحث عن عمل آخر.
وكذلك برنامج إعانة البحث عن عمل، وهو أحد برامج دعم الباحثين عن عمل ممن يواجهون صعوبة في الحصول على وظيفة من الجنسين، حيث يقدم البرنامج للمستفيدين منظومة دعم متكاملة من خلال تدريب المستفيد وتأهيله، بالإضافة إلى مخصص مالي شهري يحصل عليه لمساعدته في بحثه الجاد عن الوظيفة.
أما "دروب" فهي منصة وطنية للتدريب الإلكتروني، وهي إحدى مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" التي تسعى إلى تطوير قدرات ورفع مهارات القوى الوطنية من الذكور والإناث، وإكسابهم المهارات الوظيفية التي تدعم حصولهم على الوظيفة المناسبة والاستقرار فيها وفق متطلبات سوق العمل السعودي.
وبرنامج "تمهير" وهو برنامج تدريب على رأس العمل موجَّه للخريجين والخريجات السعوديين من الجامعات المحلية والخارجية، ويهدف إلى تدريبهم في المؤسسات الحكومية والشركات المتميزة في القطاع الخاص، ليتمكنوا من اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة لإعدادهم وتهيئتهم للمشاركة في سوق العمل.
وأكاديمية "هدف" للقيادة وهي أكاديمية أنشأها صندوق تنمية الموارد البشرية عام 1440هـ بهدف إعداد وتطوير قيادات المستقبل الوطنية من منسوبي القطاع الخاص للجنسين، وتوليهم قيادات المنشآت في المملكة، وذلك تحقيقًا لرؤية المملكة 2030 (التوطين النوعي المتميز لقيادات لها القدرة على التخطيط الإبداعي والابتكار).












