تواصل الولايات المتحدة تشديد إجراءاتها البحرية ضد إيران، في وقت تتزامن فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية مع استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأحد، أن قواتها البحرية أعادت توجيه مسار 55 سفينة تجارية حتى 9 أغسطس، ضمن الإجراءات الرامية إلى فرض الالتزام بالقيود والحصار المفروض على إيران.
وأوضحت القيادة أن قواتها عطّلت سفينتين، كما صعدت إلى متن سفينتين أخريين، في إطار عمليات تستهدف ضمان امتثال السفن للإجراءات الأميركية المرتبطة بالحظر البحري.
ضغط بحري ورسائل اقتصادية
تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن مراقبة التداعيات الاقتصادية للضغط المفروض على طهران.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته تتعامل مع الملف بهدوء، مشيرًا إلى أن الاتصالات مع إيران لا تزال محدودة، في الوقت الذي تراقب فيه واشنطن الوضع الاقتصادي داخل البلاد.
ووصف ترامب الوضع الاقتصادي الإيراني بأنه يواجه تضخمًا كبيرًا، وقال إن طهران لا تملك أموالًا، في تصريحات تعكس استمرار الرهان الأميركي على الضغط الاقتصادي إلى جانب الإجراءات البحرية.
تنتشر في المنطقة أكثر من 20 سفينة حربية أميركية، من بينها المدمرة يو إس إس روس، التي ظهرت في صور نشرتها القيادة المركزية أثناء مشاركتها في المهام العسكرية بالمنطقة.
إيران تنفي المفاوضات المباشرة
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن الرسائل بين الطرفين يجري تبادلها عبر وسطاء.
وقال عراقجي إن إيران لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ما دامت واشنطن، من وجهة نظر طهران، تنتهك الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.
وفي ملف مضيق هرمز، أشار الوزير الإيراني إلى أن المحادثات مع سلطنة عُمان وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتحقق شروط أخرى.
تقول طهران إن حركة السفن الداخلة إلى المضيق أو الخارجة منه ستتم عبر المياه الإيرانية، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول آلية إدارة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
هرمز في قلب الخلاف
يُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار الحصار البحري الأميركي والمساعي الإيرانية لإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر المضيق.
كانت واشنطن قد بدأت ضرباتها الجوية على إيران في أواخر فبراير، معلنة أن هدفها منع طهران من امتلاك أسلحة نووية أو تهديد المنطقة بالصواريخ والجماعات المتحالفة معها.
بعد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في يونيو، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على إيران في يوليو، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا للاتفاق.
وبينما تتبادل واشنطن وطهران الرسائل عبر وسطاء، تتواصل الضغوط على الأرض والبحر، فيما يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرتبطًا بمسار التفاهمات السياسية بين الطرفين.











