أصدرت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية حكمًا يقضي بوقف أعمال البناء والتطوير في مشروع قاعة الاحتفالات المخطط إقامته في موقع الجناح الشرقي المهدوم بالبيت الأبيض، وتعد هذه الخطوة ضربة قضائية وسياسية حاسمة لإدارة دونالد ترامب في هذه القضية الشائكة.
وأكدت المحكمة الفيدرالية في رأيها الصادر بأغلبية القضاة أن مشروع قاعة الاحتفالات يتطلب موافقة صريحة ومباشرة من الكونغرس الأمريكي قبل البدء بتغيير المعالم؛ مشددة على أن الرئيس يعد مستأجرًا مؤقتًا للمبنى التاريخي وليس مالكًا مطلقًا ليتصرف فيه بشكل فردي.
وجاء هذا القرار القضائي لتأييد أمر الوقف المؤقت الذي حصلت عليه الهيئة الوطنية للحفاظ على التراث؛ إذ انتقدت الهيئة بدء هدم المباني القديمة وتدشين قاعة الاحتفالات على مساحة شاسعة دون استيفاء الموافقات القانونية والدستورية من السلطة التشريعية.
ترامب ينتقد قرار المحكمة الفيدرالية
وردًا على القرار القضائي، انتقد دونالد ترامب الحكم الموجه ضد قاعة الاحتفالات، واصفًا إياه بالظالم والمحرك سياسيًا، وأكد ترامب تمسكه باستئناف القرار أمام المحكمة العليا، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل منشأة أمنية مركزية تحوي ملاجئ ومرافق للحماية الإستراتيجية.
وفي مقابل ذلك، أصرت المحكمة على أن مبررات الأمن القومي التي قدمتها الإدارة لبناء قاعة الاحتفالات لا تمثل رخصة مفتوحة لتجاوز أحكام القانون والإضرار بالمعالم الوطنية؛ حيث تقرر تجميد القرار لمدة أسبوعين فقط للسماح بتقديم طعن للمحكمة العليا.
ويرى مراقبون قانونيون أن النزاع القضائي حول قاعة الاحتفالات يختبر حدود السلطات الرئاسية في إدارة الممتلكات الاتحادية والمباني التاريخية؛ حيث شددت المحكمة على أن صيانة المعالم الوطنية تعد التزامًا دستوريًا لا يمكن التحلل منه تحت أي ذريعة تنفيذية.
وتتواصل الردود القانونية والسياسية المتعلقة بإنشاء قاعة الاحتفالات وسط ترقب لقرار المحكمة العليا الفيدرالية حيال القضية؛ إذ يسعى البيت الأبيض للتمسك باستكمال المشروع بينما تصر الهيئات التراثية والقضائية على تطبيق القواعد القانونية والتاريخية بحزم.
وتسلط هذه التطورات القضائية الضوء على النزاع القائم حول قاعة الاحتفالات؛ حيث يرى المدافعون عن التراث أن استمرار البناء دون تشريع يمثل تجاوزًا لسلطات المؤتمرات التشريعية، بينما تؤكد الإدارة ضرورة المنشأة لتأمين الفعاليات الرسمية الكبرى.














