أبلغ كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قليباف، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال لقاء في طهران، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة "ليست طرفًا صادقًا" في المحادثات الجارية لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن إيران "لن تساوم على حقوقها الوطنية"، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وتأتي الزيارة ضمن جهود وساطة تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى تعطّل معظم حركة الشحن في مضيق هرمز، رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار لا يزال هشًا، ما تسبب في اضطراب بأسواق الطاقة العالمية، وفقًا لوكالة أنباء "رويترز".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن عاصم منير التقى أيضًا الرئيس مسعود بزشكيان بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي عقد معه اجتماعين قبل مغادرته طهران.
ما سر تمسك إيران بالوثيقة؟
وبحسب التقارير، ناقش الجانبان وثيقة إيرانية من 14 نقطة، تعتبرها طهران أساسًا للمفاوضات، إلى جانب الرسائل المتبادلة بين الطرفين، إذ تشمل تنظيم المرور في مضيق هرمز، وقف الهجمات عليها وعلى وكلائها، انسحاب القوات الأمريكية، تقديم تعويضات بديلة للعمليات العسكرية ورفع العقوبات بقرار أممي ملزم، بحسب شبكة "CNN" الأمريكية.
ويرى محلل الشؤون الدولية في "CNN"، باراك رافيد، أن إسرائيل لن توافق على مطلب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان، موضحًا "ترامب قال لنتنياهو إن لبنان "ليس جزءًا من الاتفاق".
استنفار أمني مقابل دبلوماسية
وقال قليباف إن إيران ستواصل الدفاع عن "حقوقها المشروعة" عبر الدبلوماسية وفي الميدان، مضيفًا أن طهران لا تستطيع الوثوق "بطرف لا يتمتع بأي مصداقية على الإطلاق".
كما أشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار، محذرًا من أن أي استئناف للحرب من جانب الولايات المتحدة ستكون له عواقب "أكثر قوة ومرارة" مقارنةً ببداية الصراع.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الجمعة، إن هناك "بعض التقدم" نحو اتفاق محتمل، لكنه أشار إلى أن المفاوضات لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل، بينما أكدت الخارجية الإيرانية أن الخلافات بين الجانبين ما زالت "عميقة وكبيرة".
وفي الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحلول الدبلوماسية، يقع تحت يد إيران مخزون يورانيوم يصل إلى 60%، ما يكفي لإنتاج أكثر من 10 أسلحة نووية إذا تم رفع التخصيب، بحسب تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي قال خلال مقابلة مع "CNN" في مارس الماضي، إن المنشآت تعرضت لأضرار كبيرة ولكن لم يتم تدمير البرنامج بالكامل، موضحًا "إيران تمتلك مخزونًا.













