قال جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي بدأ خطوات سرية تهدف إلى تطوير قدراته الخاصة لإنتاج أسلحة نووية، في تطور قد يعيد رسم ملامح الأمن الدولي، ووفق بيان نقلته وكالة “تاس”، فإن هذه التحركات تجري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بعيداً عن الأضواء، وسط تأكيدات روسية بأن الهدف المعلن هو ردع التهديد الروسي.
تحركات داخل أروقة بروكسل
بحسب الرواية الروسية، فإن العمل يجري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لدراسة آليات بناء بنية تحتية نووية عسكرية، مع الحرص على إبقاء هذه الجهود بعيدة عن أعين الرأي العام، وتشير الاتهامات إلى أن القيادة الأوروبية تسعى إلى كسب الوقت عبر الاستمرار في إظهار الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية، بينما تمضي في بناء قدراتها الذاتية بشكل تدريجي.
واتهم البيان الروسي قادة الاتحاد الأوروبي بانتهاج سياسات غير مسؤولة قد تقوض منظومة الأمن العالمي، كما ربطت موسكو هذه التحركات بسياق الحرب في أوكرانيا، معتبرة أنها جزء من نهج أوسع لتصعيد المواجهة مع روسيا، وهو ما يعكس عمق التوتر بين الجانبين.
دور فرنسا وبريطانيا في المعادلة النووية
تشير التقديرات الروسية إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة ستلعبان دوراً محورياً في أي عقيدة نووية أوروبية مستقبلية، عبر تعزيز التنسيق بين قدراتهما النووية، ومن المتوقع، وفق هذه الرؤية، أن يتم تطوير إطار أوروبي شامل للردع النووي يعتمد على الإمكانات العسكرية للدولتين، إلى جانب دعم مالي ولوجستي من بقية دول الاتحاد.
بنية صناعية جاهزة وقدرات كامنة
وأكدت الاستخبارات الروسية أن عدداً من الدول الأوروبية يمتلك بالفعل قاعدة صناعية وتقنية يمكن توظيفها في هذا المجال، من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد، وأشارت إلى وجود مواد نووية يمكن إعادة استخدامها، بالإضافة إلى خبرات علمية قادرة على تسريع عملية تطوير مكونات الأسلحة النووية.
جدول زمني مثير للقلق
وفق المزاعم الروسية، فإن بعض الدول تمتلك القدرة على إنتاج مواد انشطارية خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً، ما قد يختصر الطريق نحو تصنيع سلاح نووي، وتعتبر موسكو أن هذه الإمكانات، إن تم توظيفها، قد تفتح الباب أمام سباق تسلح جديد في القارة الأوروبية.
وفي ختام بيانها، دعت الاستخبارات الروسية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى التدخل لمنع أي مسار أوروبي نحو امتلاك أسلحة نووية مستقلة، وحذرت من أن مثل هذه الخطوة ستؤدي حتماً إلى تصعيد خطير وعودة سباق التسلح النووي، بما يهدد الاستقرار العالمي ويقوض نظام عدم الانتشار.
اقرأ أيضًا:
الصين تعزز ترساناتها النووية سرًا وسط تصاعد المخاوف الدولية
كواليس الساعات الأخيرة قبل إعلان هدنة ترامب وإيران
ما نعرفه عن ابنة زعيم كوريا الشمالية.. هل ستكون خليفة والدها؟












