قال مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز يوم الجمعة، إن البنتاغون بصدد إرسال حاملة طائرات من منطقة الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في تحرك من شأنه أن يضع حاملتي طائرات في المنطقة مع تصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعد الحاملة "جيرالد آر فورد"، وهي أحدث حاملة طائرات في الولايات المتحدة والأكبر في العالم، كانت تعمل في منطقة الكاريبي مع سفن المرافقة التابعة لها، كما شاركت في عمليات في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.
وأفاد أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الحاملة ستستغرق أسبوعاً على الأقل للوصول إلى الشرق الأوسط. وستنضم "جيرالد آر فورد" إلى الحاملة "أبراهام لينكولن" وعدة مدمرات صواريخ موجهة وطائرات مقاتلة وطائرات استطلاع كانت قد نُقلت إلى الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة.
وكانت المرة الأخيرة التي امتلكت فيها الولايات المتحدة حاملتي طائرات في تلك المنطقة في العام الماضي، عندما نفذت ضربات ضد مواقع نووية إيرانية في شهر يونيو. ومع وجود 11 حاملة طائرات فقط في ترسانة الجيش الأمريكي، فإنها تعتبر مورداً نادراً وعادة ما يتم تحديد جداولها الزمنية مسبقاً بفترة طويلة.
وفي بيان لها، قالت القيادة الجنوبية الأمريكية، التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، إنها ستواصل التركيز على مواجهة "الأنشطة غير المشروعة والجهات الفاعلة الخبيثة في نصف الكرة الغربي".
وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح هذا الأسبوع بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران. ويوم الخميس، لمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، حيث قال للصحفيين: "علينا عقد صفقة، وإلا فإن الأمر سيكون مؤلماً للغاية، مؤلماً للغاية"؟
تتواجد الحاملة "فورد" فعلياً في عرض البحر منذ يونيو 2025؛ حيث كان من المفترض أن تعمل في أوروبا قبل أن يتم نقلها بشكل مفاجئ إلى منطقة الكاريبي في نوفمبر.
وبينما تستمر عمليات انتشار حاملات الطائرات عادة لمدة تسعة أشهر، فإنه ليس من المستغرب تمديدها خلال فترات النشاط العسكري الأمريكي المتزايد.
وقد حذر مسؤولو البحرية منذ فترة طويلة من أن عمليات الانتشار الطويلة في البحر يمكن أن تلحق الضرر بالروح المعنوية على متن السفن.
وذكر المسؤولون أن الإدارة بحثت في إرسال حاملة طائرات منفصلة، وهي الحاملة "بوش"، إلى الشرق الأوسط، لكنها كانت تخضع لعمليات الحصول على الشهادات (التجهيز) وسوف يستغرق وصولها إلى الشرق الأوسط أكثر من شهر.
ويمكن للحاملة "فورد"، التي تعمل بمفاعل نووي، أن تحمل أكثر من 75 طائرة عسكرية، بما في ذلك طائرات مقاتلة مثل "إف-18 سوبر هورنيت" وطائرات "إي-2 هاك آي" (E-2 Hawkeye) التي تعمل كنظام إنذار مبكر. كما تضم الحاملة رادارات متطورة يمكنها المساعدة في التحكم في الحركة الجوية والملاحة.
وتشمل السفن الداعمة لها، مثل طراد الصواريخ الموجهة "نورماندي" من فئة "تيكونديروجا"، ومدمرات الصواريخ الموجهة من فئة "أرلي بيرك": "توماس هودنر" و"راماج" و"كارني" و"روزفلت"، قدرات عسكرية تشمل حروب سطح-جو، وسطح-سطح، والحروب المضادة للغواصات.












