تتزايد التساؤلات حول مستقبل سلاح حركة حماس في قطاع غزة، في ظل ترتيبات سياسية وأمنية يجري بحثها ضمن ما يُعرف بمجلس سلام غزة. وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة ملتقى الحريات الفلسطينية، أشرف عكة، أهمية الدور الإقليمي في بلورة هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح عكة أن الجهة الفلسطينية التي حسمت شكل وطبيعة اللجنة الوطنية توصلت إلى تفاهمات مع حماس، مشيرًا إلى أن الحركة أعلنت استعدادها لتسليم اللجنة جميع المهام الإدارية والأمنية. وأضاف أن وجود لواء فلسطيني ضمن تشكيل اللجنة يمنحها بعدًا أمنيًا واضحًا، ولا يقتصر دورها على الجوانب المدنية فقط.
الوضع الأمني في غزة
وبيّن أن اتصالات جرت بين حماس والأميركيين، وتحديدًا مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للشرق الأوسط، جرى خلالها التوافق على مسار يتضمن نزع السلاح والانخراط في البيئة الأمنية والهيكل الأمني الفلسطيني الجديد، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى عدم بقاء سلاح لحماس خارج إطار الإدارة الأمنية المنضبطة في قطاع غزة.
وأشار عكة، إلى أن حماس أعلنت مرارًا، كما سُرّب عمليًا عبر جهة فلسطينية معروفة، قبولها بالانخراط في العملية الأمنية وتسليم سلاحها، في إطار تفاهمات تهدف إلى منع إسرائيل من تعطيل المسار المؤدي إلى إغاثة الشعب الفلسطيني، ووقف العدوان، والحيلولة دون تجدد الحرب.
وتابع أن اللجنة، وإن كانت مفروضة على الفلسطينين بحكم المرحلة، إلا أن الفصائل الفلسطينية والقيادة الفلسطينية اختارت دعمها وتأييدها، نظرًا لأن البعد الإنساني والإغاثي يمثل أولوية قصوى في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وبالنظر إلى ميزان القوى القائم. ولفت إلى وجود إدارة إقليمية ودولية للقطاع في هذه المرحلة، مع تصورات إقليمية تهدف إلى إنقاذ الأوضاع الإنسانية، ومنح اللجنة أولوية ضمن إطار الرعاية المصرية.
ورجّح عكة أن تتولى اللجنة تنفيذ الخطة المصرية أو العربية، مؤكدًا أن الهياكل القائمة، من مجلس السلام إلى المكتب التنفيذي، تُعد ترتيبات انتقالية مؤقتة فرضتها طبيعة المرحلة.
وأضاف أن أحد الأبعاد التي يركز عليها الجانب الإسرائيلي يتمثل في مسألة الضبط الأمني، معتبراً أن هذه الهياكل قد تُسهم في تحويل قطاع غزة إلى بوابة للاستقرار في المنطقة، ومنع عودته كمصدر إرباك استراتيجي يهدد أمن واستقرار الإقليم.
وأكد أن اللجنة تحظى حتى الآن بقبول وطني فلسطيني، إلا أن الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى أفق سياسي حقيقي وجاد يضمن حقوقهم الوطنية، محذرًا من أن تظل غزة تُدار بمنطق إنساني إغاثي وتحت إشراف دولي يُنظر إليه كشكل من أشكال الوصاية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الأدوار الإقليمية لا تزال حاضرة بما يحول دون أي تجاوزات مستقبلية تمس القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضًا:
ماذا نعرف عن التمرين الجوي "رماح النصر 2026" ؟
الديوان الملكي: فحوصات خادم الحرمين الشريفين "مطمئنة"
العراق يتسلم قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأمريكية بالكامل











