قال نائب وزير الخارجية، وليد بن عبد الكريم الخريجي، إن المملكة تجدد تأكيد دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها، وتعبر عن رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.

وفي بداية كلمته كلمته خلال الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، قال الخريجي: "يسعدني أن أرحب بكم جميعًا، وأشكر حضوركم لهذا الاجتماع الاستثنائي الذي يُعقد بطلب من جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة، في ظل قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالاعتراف بإقليم أرض الصومال. كما أتوجه بالشكر لدولة الرئاسة، جمهورية تركيا، على تنسيق هذا الاجتماع، ونثني على جهود الأمانة العامة للمنظمة في تنظيمه".

وتابع نائب وزير الخارجية قائلًا: "المملكة تؤكد رفضها لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي تقسيط أو انتقاص لسيادته، مع دعمها الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق."

ودعا الخريجي "المنظمة والدول الأعضاء إلى اتخاذ موقف إسلامي جماعي صارم يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، محملًا كيان الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية قد تنتج عن هذا السلوك، ومؤكدًا ضرورة التحرك المنسق في المحافل الدولية لتأكيد وحدة الصومال ومنع خلق سوابق خطيرة تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على هذا الاعتراف المتبادل."

وأكد أن "المملكة ترفض المساس بسيادة ووحدة وسلامة أراضي أي دولة عضو في المنظمة وأمنها الوطني، وأن ذلك يمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة أو التجزئة، وأن أي محاولة للنيل من هذه الثوابت يجب مواجهتها بموقف إسلامي موحد وحازم، دفاعًا عن الشرعية الدولية وصونًا لأمن واستقرار العالم الإسلامي".

وأشار الخريجي إلى أن "حكومة جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة قادرة على إدارة حوار داخلي يوحد مكوناتها، ويجمع شملها لتتبوأ مكانتها المهمة وتساهم في أمن محيطها الجغرافي، وستُظهر المملكة كل الدعم والمؤازرة، كما ندعو المنظمة إلى دعم الصومال في هذا المجال وفق ما تقرره أو تطلبه حكومته".

وفي سياق الاستقرار والسلام الإقليمي، شدد نائب وزير الخارجية على أن "المملكة تؤكد محورية القضية الفلسطينية، ودعمها لكافة الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف الخريجي: "نؤكد أهمية تدعيم السلطة الفلسطينية وبناء قدراتها، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك ربط قطاع غزة بالضفة الغربية، وأهمية تحرير الأموال الفلسطينية المحتجزة حتى تتمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها الإنسانية والخدمية تجاه الشعب الفلسطيني، وتمكينها من القيام بدورها بدون قيود مالية."

واختتم نائب وزير الخارجية كلمته بالقول: "نتطلع إلى دعم القرارات الصادرة عن هذا الاجتماع، وأسأل المولى أن يديم على أوطاننا وشعوبنا الأمن والازدهار والرخاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

اقرا أيضًا:

عشرات الدول ترفض الاعتراف بقيام دولة أرض الصومال.. لماذا؟

بعد الاعتراف الإسرائيلي بها.. ما نعرفه عن "أرض الصومال"

إسرائيل تعترف رسميًا بـ "أرض الصومال" كدولة مستقلة لأول مرة