أفاد كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط الأمريكية خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب عُقد في البيت الأبيض يوم الجمعة بأن بيئة الاستثمار في فنزويلا تواجه تحديات كبيرة، وأن القطاع يحتاج إلى إصلاحات جوهرية قبل أن تصبح البلاد جذابة للاستثمارات.

وأعلن ترامب خلال اللقاء أن شركات النفط الأمريكية مستعدة لتوجيه استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلية، مع ضمانات من الحكومة الأمريكية دون توضيح تفاصيلها أو يلتزم بوجود عسكري أمريكي، لكنه لم يحصل على تأكيدات من المدراء التنفيذيين للعودة السريعة إلى السوق الفنزويلية. وقال ترامب إن الشركات ستتعامل مباشرة مع الحكومة الأمريكية وليس مع فنزويلا، مضيفًا: "أنتم لا تتعاملون مع فنزويلا، أو أننا لا نريدكم أن تتعاملوا مع فنزويلا".

تحديات الاستثمار في فنزويلا

قال دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، إن الظروف الحالية في فنزويلا تجعل السوق "غير قابلة للاستثمار". وأضاف أن شركات النفط الأمريكية سبق وأن صودرت أصولها هناك في مناسبتين، وأن أي خطوة جديدة تتطلب تغييرات هيكلية عميقة لضمان حماية الاستثمارات. وأوضح وودز أن إكسون مستعدة لإرسال فريق تقني لتقييم حالة الأصول والمرافق النفطية في البلاد.

من جانبه، أكد رايان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، على أهمية إعادة هيكلة ديون فنزويلا وتوفير التمويل اللازم لإعادة بناء البنية التحتية، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة هيكلية شركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA). وقال لانس لترامب: "ينبغي أن نفكر بشكل شامل في إعادة بناء نظام الطاقة الفنزويلي بما في ذلك شركة PDVSA".

ورد ترامب على استفسار لانس حول استرداد الأصول المصادرة في عام 2007 بالقول إن الحكومة الأمريكية لن تعيد النظر في الخسائر الماضية، مضيفًا: "لن نعود إلى ما حدث في الماضي، فقد كان ذلك تحت إدارة سابقة. ستتاح لكم فرص كبيرة لتحقيق الأرباح مستقبلًا". بدوره أكد جيفري هيلدبراند من شركة هيلكورب إنرجي المستقلة استعداد شركته لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا.

وعلى صعيد آخر، تواصل شركة شيفرون عملياتها في فنزويلا من خلال مشاريع مشتركة مع PDVSA، وأوضح مارك نيلسون، نائب رئيس مجلس إدارة شيفرون، أن الشركة لديها خطة لرفع إنتاجها الحالي البالغ نحو 240 ألف برميل يوميًا، ويمكن مضاعفته بنسبة 100% على الفور، وزيادة الإنتاج بنسبة 50% خلال 18 إلى 24 شهرًا وفق خطط الاستثمار المعتمدة.

وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس إلى أن واشنطن قد تعتمد أكثر على شركات النفط المستقلة والصغرى للاستثمار في فنزويلا، موضحًا أن الشركات الكبرى "تتحرك ببطء وغالبًا غير متحمسة بسبب هيكليات مجالس إداراتها"، في حين أن الشركات الصغيرة والمستثمرين المستقلين "مهتمون بالوصول إلى فنزويلا بسرعة، والهاتف لا يتوقف عن الرنين".

اقرأ أيضًا:
خبراء بيئة يحذرون من خطة واشنطن لتشغيل نفط فنزويلا
ترامب يوقف هجوم ثان على فنزويلا
لماذا لا تكرر الصين سيناريو فنزويلا في تايوان؟