في تطور درامي غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله جوًا خارج فنزويلا، وذلك بعد ساعات من تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية استهدفت العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى في البلاد وأسفرت عن اعتقال مادورو.
جاء هذا الإعلان بعد أشهر من التهديدات المتكررة التي أطلقها ترامب ضد مادورو، ومطالبته المستمرة له بترك السلطة.
نائبة الرئيس تطالب بإثبات حياة مادورو
وفي أول رد فعل رسمي، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريغيز، في تصريح على التلفزيون الرسمي للبلاد صباح السبت، بإثبات حياة الرئيس نيكولاس مادورو وتحديد مكان وجوده. وجاءت تلك التصريحات في مقابلة هاتفية بعد وقت قصير من إعلان الرئيس ترامب القبض على مادورو ونقله جوًا خارج فنزويلا، مما أثار تساؤلات حول مصير الرئيس الفنزويلي ومكانه الفعلي.
وزير الدفاع ينشر القوات العسكرية في جميع أنحاء البلاد
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي فجر السبت، التعبئة العامة ونشر قوات عسكرية في جميع أنحاء البلاد عقب الغارات الجوية الأمريكية، ودعا الوزير إلى جبهة مقاومة موحدة في مواجهة ما وصفه بـ"أعنف عدوان" تتعرض له فنزويلا على الإطلاق.
وأكد وزير الدفاع أن جميع القوات المسلحة ستُنشر بناءً على "أوامر مادورو"، دون أن يشير إلى أنباء اعتقال الرئيس الفنزويلي. وقال: "لقد هاجمونا، لكنهم لن يُخضعونا"، داعيًا إلى الهدوء والوحدة، ومحذرًا من الفوضى والاضطرابات: "لا تستسلموا للذعر الذي يسعى العدو إلى بثّه".
إعلان حالة اضطراب خارجي
كما أعلن وزير الدفاع الفنزويلي أن الحكومة أعلنت "حالة اضطراب خارجي"، وهي في الواقع حالة طوارئ وطنية. يأتي هذا الإعلان بعد أن هزت انفجارات عنيفة العاصمة كاراكاس لمدة تقارب 90 دقيقة بدءًا من الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي، مع تصاعد الدخان الأسود وانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة الجنوبية من المدينة بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية.
صمت المعارضة الفنزويلية
أما المعارضة الفنزويلية، التي ترأسها ماريا كورينا ماتشادو الحائزة مؤخرًا على جائزة نوبل للسلام، فاختارت التروّي في بيان صدر على منصة إكس، ذكر إنه ليس لديها تعليق رسمي على الأحداث حتى الآن، في موقف يعكس حساسية اللحظة وتعقيد المشهد السياسي الفنزويلي.
خلفية الأزمة.. تهديدات ترامب وحملة الضغط العسكرية
كرر ترامب وعوده منذ أشهر بشن عمليات برية في الدولة المنتجة للنفط، والتي يقودها مادورو منذ عام 2013. تقول الولايات المتحدة والمعارضة الفنزويلية ودول أخرى عديدة إن مادورو زور انتخابات العام الماضي للبقاء في السلطة.
أجرت الولايات المتحدة حشدًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة، بما في ذلك حاملة طائرات وسفن حربية ومقاتلات متقدمة متمركزة في منطقة البحر الكاريبي، وسعى ترامب إلى فرض "حصار" على النفط الفنزويلي، ووسّع العقوبات ضد حكومة مادورو، ونفذ أكثر من عشرين ضربة على سفن تزعم الولايات المتحدة أنها متورطة في تهريب المخدرات.
الحكومة الفنزويلية تتهم واشنطن بمحاولة سرقة النفط
وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان سابق، إن هدف الهجوم الأمريكي هو استيلاء الولايات المتحدة على نفط البلاد ومعادنها، مؤكدة أن الولايات المتحدة "لن تنجح" في الاستحواذ على هذه الموارد، فيما اتهم ترامب فنزويلا بإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، بينما نفت حكومة مادورو دائمًا أي تورط في تهريب المخدرات.












