خلال الساعات القليلة الماضية، انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن وفاة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بدأت القصة بوسم “مات ترامب” على منصة X، لكن ما بدأ كتكهنات متناثرة تحول سريعاً إلى عاصفة حقيقية من الشائعات والتساؤلات التي اجتاحت ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم بأسره.
في غضون ساعات، تحول هذا الوسم إلى واحد من أكثر المواضيع انتشاراً على الإنترنت، مسجلاً أكثر من 100 ألف عملية بحث على محرك غوغل وملايين التفاعلات عبر المنصات الرقمية المختلفة، فما الذي يحدث في حال وفاة ترامب.
في حالة وفاة الرئيس الأمريكي، تنص المادة الأولى من التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي على نقل فوري ومباشر للسلطة الرئاسية دون الحاجة لأي إجراءات رسمية أو حفل أداء يمين جديد. يصبح نائب الرئيس رئيساً تلقائياً في “اللحظة” التي يُعلن فيها عن وفاة الرئيس.
لا يوجد فاصل زمني في السلطة التنفيذية عند وفاة الرئيس. وفقاً للتعديل الخامس والعشرين، المصادق عليه عام 1967، يصبح نائب الرئيس رئيساً تلقائياً ويحمل جميع صلاحيات وسلطات منصب الرئاسة فور إعلان الوفاة.
سيصدر البيت الأبيض إعلاناً رسمياً عن الوفاة، متبوعاً ببيانات من القادة من كلا الحزبين. لن يعلم الجمهور الأمريكي عن وفاة رئيس جالس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الشائعات، بل من خلال إعلان رسمي منسق من المؤسسات الحكومية.
يُطلب من الرئيس الجديد إصدار أمرين رئاسيين خلال الساعات الأولى، وهما إعلان رسمي عن وفاة الرئيس السابق، وأمر تنفيذي بإغلاق جميع الإدارات والوكالات الفيدرالية في يوم الجنازة.
في حالة عدم قدرة نائب الرئيس على تولي المنصب، ينص قانون الخلافة الرئاسية لعام 1947 على خط خلافة واضح:
تتضمن شروط الأهلية لأي خليفة محتمل، أن يكون مواطناً أمريكياً بالولادة، وعمره 35 عاماً على الأقل، ومقيماً في الولايات المتحدة لمدة 14 عاماً على الأقل.
بعد أن يصبح نائب الرئيس رئيساً، يجب تعيين نائب رئيس جديد. هذه العملية تتم وفقاً للمادة الثانية من التعديل الخامس والعشرين، وتشمل ترشيح الرئيس الجديد مرشحاً لمنصب نائب الرئيس، ويجب موافقة أغلبية في كلا مجلسي الكونغرس على الترشيح.
قبل عام 1967، كان منصب نائب الرئيس يبقى شاغراً حتى الانتخابات التالية.
يُرفع العلم الأمريكي على نصف سارية لمدة 30 يوماً كاملة، وجميع المباني الفيدرالية والعسكرية تتبع هذا البروتوكول، وكذلك الولايات والحكومات المحلية تحذو حذوها عادة.
في يوم الحداد الوطني، تغلق جميع المكاتب الفيدرالية في يوم الجنازة، والبورصات المالية، وتتوقف الخدمات البريدية، والمدارس والجامعات الحكومية تُغلق أبوابها.
الاستلقاء في الروتوندا: جثمان الرئيس يوضع في مبنى الكابيتول للعرض العام، إلى جانب إقامة تأبين في الكاتدرائية الوطنية أو كنيسة أخرى مناسبة، يشارك فيها قادة العالم، وتؤدي أجهزة الجيش التحية العسكرية اللائقة.
لا تُجرى انتخابات رئاسية خاصة في حالة وفاة الرئيس. الرئيس الجديد يخدم ما تبقى من فترة الرئاسة حتى موعد الانتخابات التالية المجدولة في نوفمبر 2028.
إذا حدثت الوفاة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028، ستختار اللجنة الوطنية الجمهورية مرشحاً جديداً، وقد يكون الرئيس الجديد (نائب الرئيس السابق) هو المرشح الطبيعي، وهذه العملية تخضع لقواعد داخلية للحزب الجمهوري.
في السبعينيات، شهدت أمريكا هذا السيناريو عملياً. عندما استقال نائب الرئيس سبيرو أغنيو عام 1973، رشح الرئيس نيكسون جيرالد فورد، الذي وافق عليه الكونغرس.
وعندما استقال نيكسون بعد عام، أصبح فورد رئيساً ورشح نيلسون روكفلر لمنصب نائب الرئيس.
حدثت وفاة رؤساء أمريكيين في المنصب 8 مرات:
4 اغتيالات: لنكولن (1865)، غارفيلد (1881)، ماكينلي (1901)، كنيدي (1963).
4 وفيات طبيعية: هاريسون (1841)، تايلور (1850)، هاردينغ (1923)، روزفلت (1945).
حالة استقالة واحدة: استقال الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1974، وخلفه نائبه جيرالد فورد، مما أثبت فعالية نظام الخلافة الدستورية.