أعلنت المحكمة الدستورية النمساوية، اليوم الاثنين، أنها ستصدر في النصف الأول من 2027 حكمها بشأن حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس على الطالبات دون 14 عامًا، في وقت تتجه فيه إيطاليا لطرح حظر البرقع والنقاب في المدارس.
ودخل الحظر النمساوي حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2026، بعدما أقره البرلمان بدعم أحزاب الائتلاف الحاكم الثلاثة وحزب الحرية النمساوي اليميني، بينما صوت حزب الخضر المعارض ضده.
وقالت المحكمة إن طالبات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 عامًا وأولياء أمورهن تقدموا بطعون ضد القاعدة، معتبرين أنها تنتهك حرية الدين ومبدأ المساواة أمام القانون. وأضافت أن الحكم متوقع في النصف الأول من 2027.
وينص القانون على أن تجري المدرسة محادثة مع الطالبة المخالفة وولي أمرها، قبل أن تتدرج الإجراءات عند استمرار عدم الالتزام وصولًا إلى فرض غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو.
وقال وزير التعليم كريستوف فيدركير، في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية يوم الجمعة، إن نحو 80 حالة لامتناع طالبات عن الالتزام بالحظر سجلت على مستوى البلاد.
وكانت المحكمة الدستورية قد ألغت في 2020 حظرًا مشابهًا كان يطبق على الطالبات دون 10 سنوات، معتبرة أنه يميز ضد المسلمين، ومؤكدة أن على الدولة الالتزام بالحياد الديني.
إيطاليا تتجه لحظر البرقع والنقاب في المدارس
في إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني يوم الأحد أن الحكومة ستقدم قريبًا إلى مجلس الوزراء مشروع مرسوم يحظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس، إلى جانب إجراء يحدد قانونيًا عددًا أقصى من التلاميذ الأجانب في كل صف.
وقالت ميلوني خلال لقاء مع شباب حزب فراتيلي ديتاليا الذي تترأسه «سيُعرض قريبا على مجلس الوزراء إجراء يحدد قانونيا عدداً أقصى من التلاميذ الأجانب في كل صف».
وأضافت «سيُلزم أيضاً أولياء أمور التلاميذ الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج في النظام المدرسي بتعلم اللغة الإيطالية، كما سيحظر ارتداء البرقع والنقاب في المدارس».
ويأتي إعلان ميلوني بعد دعوة حزب المستقبل الوطني في يوليو الماضي إلى حظر ارتداء البرقع في المدارس. وتأسس الحزب في فبراير ويسعى إلى التموضع إلى يمين الائتلاف المحافظ الذي تقوده ميلوني، فيما بات ينظر إليه بوصفه منافسًا قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 2027.
ولا يوجد في إيطاليا حاليًا نص يحظر صراحة ارتداء النقاب الكامل في المدارس أو الأماكن العامة. ويمنع قانون يعود إلى عام 1975 ارتداء الملابس أو الأكسسوارات التي تجعل التعرف على هوية الشخص أمرًا صعبًا من دون مبرر وجيه.
وفي عام 2008، اعتبر مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في إيطاليا، أن ارتداء النقاب الكامل لأسباب دينية أو ثقافية يمكن أن يندرج ضمن «المبرر الوجيه»، مع إلزام من يرتديه بكشف الوجه عند طلب التحقق من الهوية.
وتشكل نسبة التلاميذ من غير المواطنين الإيطاليين 11.6% من إجمالي التلاميذ في العام الدراسي 2023/2024، وفق بيانات إيطالية رسمية وردت في المصدر.
ومنذ عام 2010، حُدد عدد التلاميذ الأجانب في الصف الواحد وفي المدرسة الواحدة بنسبة 30%، مع إمكانية رفع النسبة عندما يتعلق الأمر بتلاميذ أجانب يتقنون اللغة الإيطالية، وخصوصًا إذا كانوا مولودين في إيطاليا، أو خفضها في الحالات التي يواجهون فيها صعوبات أكبر في اللغة.
وكان حزب الرابطة، عضو الائتلاف الحاكم، قد قدم في مطلع العام إلى مجلس الشيوخ مشروع قانون يهدف إلى حظر ارتداء الإكسسوارات أو الملابس التي تخفي الوجه، مع استثناء بعض الحالات مثل التظاهرات الرياضية أو أماكن العبادة.




