شهد سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر نموًا ملحوظًا مؤخرًا، ويتجلى ذلك في الاستثمارات التي وُجهت إلى الشركات الناشئة ذات الصلة على مستوى العالم، ففي النصف الأول من عام 2026 وحده، جرى استثمار 4.39 مليار دولار أمريكي في شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر الناشئة حول العالم، ما يعني أن إنفاق هذا العام سيتجاوز إجمالي الإنفاق في العقد الماضي مجتمعًا.
ففي الفترة بين عامي 2017 وحتى 2025، تم الاستثمار بحوالي 5 مليارات دولار فقط، وهي على الترتيب، 0.01، 0.01، 0.04، 0.02، 0.09، 0.28، 0.44، 1.06، 3.05 مليار دولار، وتُصمَّم الروبوتات الشبيهة بالبشر على غرار جسم الإنسان من حيث الشكل والحركة، وعادةً ما تتكون من رأس وجذع وذراعين وساقين، وهي مصممة لأداء مجموعة واسعة من المهام في بيئات تتمحور حول الإنسان، ورغم أن حركاتها أبطأ عمومًا من حركات البشر، فإنها تتمتع بمرونة أكبر، وتستطيع التحرك بحرية، ولا تتأثر برفع الأحمال الثقيلة، ما يسمح لها بالقيام بأعمال شاقة أو رتيبة أو خطيرة.
وهي تختلف عن الروبوتات الصناعية، فهي على النقيض منها، فعادةً ما تكون آلات متخصصة مصممة لأداء مهمة محددة بوضوح في بيئة صناعية، مثل اللحام أو الطلاء أو تكديس المنصات على خط إنتاج في مصنع، وعادةً ما تكون هذه الروبوتات ثابتة في مكانها، وتعمل خلف حواجز أمان، وصُممت روبوتات الخدمة لتقديم خدمات للأفراد، مثل التنظيف والنقل والتقديم وتوفير المعلومات والمساعدة في مجال الرعاية الصحية والطبية، وهي تعمل عادةً في بيئات يستخدمها البشر مباشرةً (المنازل والفنادق والمستشفيات والمطاعم)، وتتفاعل معهم، ولذلك يجب أن تكون آمنة نسبيًا للتشغيل وأن تقدم على الأقل مجموعة متنوعة من المهام.
في حين أن الروبوتات الشبيهة بالبشر يمكنها أيضًا أداء مهام الخدمة، إلا أنها تتميز بشكل وقدرات حركية تشبه الإنسان، وهو ما لا ينطبق بالضرورة على روبوتات الخدمة، وكانت الحكومة الأمريكية قد حظرت الأسبوع الماضي استيراد أجهزة الروبوتات المتطورة المصنعة في الخارج، ويستهدف هذا الإجراء بشكل أساسي الصين، التي تُعدّ رائدة في هذا المجال، واتهمت الصين، أمريكا بالحمائية وأعلنت عن إجراءات مضادة.
وبينما يشمل الحظر أحدث الروبوتات الشبيهة بالبشر، أوضحت لجنة الاتصالات الفيدرالية في نهاية الأسبوع أنه يشمل أيضًا استيراد نماذج المكانس الروبوتية والآلات المماثلة التي لم تُباع بعد في الولايات المتحدة، وبررت اللجنة قرارها بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، إذ قد تتمكن جهات أجنبية من الوصول إلى هذه الأجهزة وبياناتها الحساسة.












