شهد قطاع السيارات في عام 2026 تحولاً لافتًا، حيث تراجعت موثوقية المركبات إلى أدنى مستوى قياسي لها نتيجة تزايد مشكلات البرمجيات وأنظمة الاتصال التي أثارت إحباط المالكين.
ووفقًا لدراسة "جي دي باور" لاعتمادية المركبات في الولايات المتحدة لعام 2026، والتي تقيس المشاكل التي يواجهها المالكون الأصليون لسيارات عمرها 3 أعوام بناءً على مؤشر عدد المشاكل لكل 100 مركبة، فقد ارتفع المتوسط العام للصناعة ليصل إلى معدل قياسي بلغ 204 مشكلة،
مدفوعًا أساسًا بأعطال أنظمة المعلومات والترفيه وعيوب الربط بالهواتف الذكية مثل "Apple CarPlay" و"Android Auto"، والتي أصبحت المشكلة الأكبر للمستهلكين متجاوزة الأعطال الميكانيكية التقليدية.
صدارة الصناعة اليابانية
ورغم هذا التراجع العام، نجحت بعض العلامات التجارية في الحفاظ على تفوقها؛ حيث واصلت "لكزس" اليابانية صدارتها للعام الـ4 على التوالي مسجلة 151 مشكلة فقط، تلتها "بويك" الأمريكية في المركز الثاني بمعدل 160 مشكلة، ثم "ميني" البريطانية في المركز الـ3 بـ 168 مشكلة.
وبشكل عام، عززت الصناعة اليابانية سمعتها التاريخية في الاعتمادية بعدما جاءت شركات سوبارو وتويوتا ونيسان وهوندا ومازدا في مراكز متقدمة فوق المتوسط العام للقطاع، بالتوازي مع أداء قوي للعلامات الفاخرة مثل كاديلاك وبورش وبي إم دبليو وجينيسيس التي استقرت جميعها في النصف العلوي من التصنيف.
على صعيد آخر، كشفت الدراسة عن تباين واضح في الاعتمادية بحسب نوع المحرك ومجموعات نقل الحركة؛ إذ صُنفت السيارات الهجينة القابلة للشحن كالفئة الأقل موثوقية بالسوق مسجلة قفزة حادة بلغت 281 مشكلة لكل 100 مركبة.
في المقابل، كانت السيارات التي تعمل بالبنزين هي الفئة الوحيدة التي أظهرت تحسنًا ملموسًا هذا العام بمتوسط 198 مشكلة.
وبنهاية القائمة، تذيلت مركات مثل فولفو ولاند روفر التصنيف، في حين سجلت "فولكس واجن" أعلى معدل للأعطال بواقع 301 مشكلة لكل 100 مركبة، مما يضع تحديات كبرى أمام صانعي السيارات في موازنة التطور التكنولوجي مع استقرار الأداء.










