شهدت خارطة الثروات الفائقة في العالم تحولاً جذريًا تصدرت بموجبه الصين المشهد العالمي لتصبح الدولة الأكثر احتضانًا للمليارديرات، متفوقة على الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث كشفت البيانات الصادرة عن قائمة "هورون" العالمية للأثرياء، والتي رصدت ملامح الثروة حتى مطلع عام 2026، عن اعتلاء الصين عرش الصدارة الدولية بواقع 1,110 مليارديرات، متقدمة على الولايات المتحدة التي استقرت في المرتبة الثانية بألف ملياردير.
لتستحوذ القوتان الاقتصاديتان معًا على أكثر من نصف مجتمع الأثرياء في العالم، مما يعكس تركزًا غير مسبوق في رأس المال العالمي.
ويأتي هذا الصعود الصيني مدفوعًا بطفرة اقتصادية سريعة للغاية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 75% من أصحاب المليارات الحاليين في الصين لم تكن أسماؤهم مدرجة في القواسم الإحصائية قبل 10 سنوات فقط، مما يبرز حركية الأسواق الآسيوية وقدرتها على توليد الثروات الفائقة في فترات زمنية قياسية.
الهيمنة التقليدية
ورغم تراجعها للمركز الثاني، لا تزال الولايات المتحدة تشكل قوة ضاربة في هذا النطاق، إذ تمثل وحدها ربع أثرياء العالم بفضل عمق أسواقها المالية وريادتها في قطاع التكنولوجيا واحتضانها لأكبر الشركات من حيث القيمة السوقية، فضلاً عن تفوقها في أعداد الأفراد فاحشي الثراء الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار.
وفي سياق متصل، حجزت الهند موقعها في المرتبة الثالثة عالميًا بـ 308 مليارديرات، متقدمة بفارق مريح على القوى الأوروبية ومستفيدة من التوسع الضخم في سوقها الاستهلاكي وقاعدتها الصناعية والتكنولوجية المتنامية وسط توقعات باستمرار هذا الزخم مستقبلاً.
أما على الصعيد الأوروبي، فاتسمت خريطة الأثرياء بالتنوع؛ إذ قادت ألمانيا القارة بـ 171 ملياردير لتنال المرتبة الـ4 عالميًا، تلتها المملكة المتحدة بـ 150 ملياردير.
في حين برزت سويسرا بـ 114 ملياردير على الرغم من صغر حجمها الديموغرافي، متقدمة على روسيا التي ضمت 105 مليارديرات تليها كل من البرازيل وكندا وإيطاليا وفرنسا، لتكتمل بذلك ملامح التوزيع الجغرافي لأقطاب المال والأعمال حول العالم.










