واصل صندوق الاستثمارات العامة مسار نموه خلال السنوات الأخيرة، مسجلًا قفزات كبيرة في حجم الأصول وتوسّع الاستثمارات محليًا ودوليًا، في إطار دوره الداعم للتحول الاقتصادي في المملكة.
وارتفعت الأصول تحت الإدارة من 500 مليار ريال في عام 2015 إلى ما يزيد على 3.4 تريليون ريال، فيما ضخ الصندوق استثمارات تقارب 750 مليار ريال داخل المملكة في مشاريع جديدة خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
وخلال الفترة من 2021 إلى 2024، أسهم الصندوق بنحو 910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي، لتقترب مساهمته من 10% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في عام 2024، إلى جانب إنفاق قرابة 590 مليار ريال على المحتوى المحلي خلال الفترة ذاتها.
ويواصل الصندوق العمل على مرحلته المقبلة استنادًا إلى ما تحقق من نتائج، في وقت يشهد فيه توسعًا في حضوره العالمي عبر مكاتب لشركات تابعة في آسيا وأوروبا وأمريكا، بهدف تعزيز ارتباطه بالأسواق الدولية ذات الأولوية.
استراتيجية الصندوق 2026-2030
وفي 15 أبريل 2026، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، حفظه الله، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026–2030، التي تمثل امتدادًا لمساره طويل الأمد، وتركّز على بناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وتعظيم قيمة الأصول، ورفع كفاءة الاستثمارات، إلى جانب تعزيز التكامل بين القطاعات ودعم استدامة العوائد، مع مواصلة الإسهام في مسيرة التحول الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.
وتنقل استراتيجية 2026–2030 الصندوق من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم القيمة المستدامة وتعزيز الأثر الاقتصادي، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، وتوسيع دور القطاع الخاص كشريك في التنمية، حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وتتوزع استثمارات الصندوق على ثلاث محافظ رئيسية:
أولًا: محفظة الرؤية
وتهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الإستراتيجية ذات الأولوية، ودعم نمو الاقتصاد المحلي، وتطوير ست منظومات اقتصادية تشمل: السياحة والسفر والترفيه، التطوير العمراني والتنمية الحضرية، الصناعات المتقدمة والابتكار، الصناعة والخدمات اللوجستية، البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، إضافةً إلى مشروع نيوم، كما تسعى المحفظة إلى توسيع الشراكات مع القطاع الخاص وجذب المستثمرين الدوليين.
ثانيًا: محفظة الاستثمارات الاستراتيجية
تركّز على تعظيم عوائد الأصول الاستراتيجية، ورفع أثر شركات الصندوق اقتصاديًا، ودعم تحولها إلى شركات عالمية قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والدولية، مع مواصلة الاستثمار في قطاعات طويلة الأمد تتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية.
ثالثًا: محفظة الاستثمارات المالية
تستهدف تحقيق عوائد مالية مستدامة تعزز المركز المالي للصندوق وتسهم في تنمية الثروة الوطنية للأجيال المقبلة، إلى جانب تنويع الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق العالمية، وبناء شراكات استراتيجية تعزز تدفق الفرص الاستثمارية.
جدير بالذكر أن وكالة "موديز" رفعت تصنيف الصندوق إلى (Aa3) مع نظرة مستقرة، فيما منحت "فيتش" تصنيف (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة.











