عاد أفضل لاعبي كرة القدم في العالم للمشاركة في مباريات كأس العالم مجددًا في مطاردة ملحمية جديدة نحو الكأس الغالية، واقتناص لقب هداف المونديال التاريخي.
وعلى مر السنين، تمكن بعض الأساطير من تمييز أنفسهم عن البقية، وحفر أسمائهم من ذهب في صدارة الكبار، حيث ليونيل ميسي وكيليان مبابي هما النجمان الوحيدان حاليًا ضمن المراكز العشرة الأولى في القائمة واللذان يشاركان في المونديال الحالي؛ مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تغييرات ثورية في صراع الفوز بلقب هداف المونديال التاريخي.
من هو هداف المونديال التاريخي؟
عند مراجعة السجل الذهبي لبطولات كأس العالم، نجد أن الصدارة التاريخية يتشاركها حاليًا نجمان برصيد 16 هدفًا؛ الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه الذي خاض 24 مباراة عبر أربع نسخ وتُوج بلقب 2014، والساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي عادله في النسخة الحالية بعد مسيرة ممتدة عبر ست بطولات.
ويأتي في المركز الثاني "الظاهرة" البرازيلي رونالدو برصيد 15 هدفًا سجلها في 19 مباراة وتُوج باللقب مرتين، يليه في المركز الثالث مكرر كل من الماكينة الألمانية جيرد مولر بـ 14 هدفًا من 13 مباراة فقط، والفرنسي كيليان مبابي الذي وصل لنفس الرصيد في 15 مباراة.
وتستمر قائمة العظماء بأسماء تركت بصمة لا تُمحى؛ حيث يحتل الفرنسي جاست فونتين المركز الخامس بـ 13 هدفًا أحرزها في نسخة واحدة عام 1958 من 6 مباريات فقط، يليه الأسطورة البرازيلي بيليه في المركز السابع برصيد 12 هدفًا حقق خلالها ثلاثة ألقاب مونديالية.
وفي المركز الثامن مكرر، يتواجد المجري ساندور كوتشيش برصيد 11 هدفًا من 5 مباريات، متساويًا مع الألماني يورغن كلينسمان.
بينما يتشارك المركز العاشر برصيد 10 أهداف كل من الألماني هلموت ران، والإنجليزي غاري لينيكر، والأرجنتيني غابرييل باتيستوتا، والبيروفي تيوhandling كوبيلاس، والألماني توماس مولر، مما يوضح صعوبة البقاء في هذا النادي الحصري لـ هداف المونديال التاريخي.
مبابي يحقق رقمًا فريدًا لفرنسا
وشق كيليان مبابي طريقه بقوة برصيد يبلغ 14 هدفًا، نحو تدمير الأرقام القياسية؛ حيث أودع هدفه الثالث عشر في شباك السنغال خلال مباراة فرنسا الافتتاحية في المونديال الحالي.
وعلى الرغم من أنه يبلغ من العمر 27 عامًا فقط، فقد رسخ نفسه كأحد أعظم المهاجمين عبر التاريخ برقم قياسي محلي؛ وقبل نهاية المباراة ذاتها في الوقت بدل الضائع، أطلق مبابي قذيفة صاروخية استقرت في الزاوية العليا لمرمى الحارس إدوارد ميندي لتنتهي المواجهة بنتيجة (3-1)، رافعًا رصيده المونديالي إلى 14 هدفً.
وأصبح مبابي رسميًا الهداف التاريخي للديوك الفرنسية عبر التاريخ برصيد 58 هدفًا دوليًا متجاوزًا أوليفيه جيرو، ومقتربًا بخطوات ثابتة من انتزاع لقب هداف المونديال التاريخي في قادم المواعيد.
ميسي يتصدر وعقدة الدون البرتغالي
على الجانب الآخر، دخل الأسطورة ليونيل ميسي منافسات هذه النسخة وفي جعبته 13 هدفًا سجلها خلال مسيرته الطويلة في خمس نسخ سابقة، والتي كان أبرزها مونديال قطر 2022 عندما قاد بلاده لرفع الكأس الذهبية العصية محرزًا 7 أهداف كاملة منها ثنائية في النهائي ضد فرنسا.
وفي النسخة الحالية، واصل ليو كتابة التاريخ ليعزز رصيده ويصل إلى 16 هدفًا، متشاركًا صدارة الترتيب العام مع الماكينة الألمانية ميروسلاف كلوزه؛ وهو الإنجاز الذي يمنحه فرصة ذهبية للانفراد وحيداً بلقب هداف المونديال التاريخي إذا ما نجح في هز الشباك خلال المباريات المقبلة.
أين يقع كريستيانو رونالدو؟
يمتلك صاروخ ماديرا ونجم الدوري السعودي، كريستيانو رونالدو، 8 أهداف أحرزها خلال خمس نسخ متتالية شارك فيها؛ ويحتل الدون البرتغالي حاليًا المركز 26 في القائمة التاريخية متساويًا مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا والبرازيلي نيمار والإنجليزي هاري كين.
واللافت أن جميع أهداف رونالدو جاءت في دور المجموعات، ويمتلك ميزة فريدة كونه أول لاعب يسجل في 5 نسخ منفصلة بركلة جزائه الشهيرة في شباك غانا عام 2022، لكنه يبتعد عن صراع هداف المونديال التاريخي.
ويعد بقاء ميسي ومبابي في ملاعب المونديال الحالي يضمن للجماهير الرياضية متابعة فصل استثنائي من صراع الأجيال؛ فالأول يدافع عن إرثه الأسطوري وعينه على فض الشراكة مع كلوزه ليصبح وحيدًا بصفته هداف المونديال التاريخي.
في حين يمتلك الصغير الفرنسي عامل السن والسرعة الكفيلين بجعله يتربع على عرش الشباك المونديالية لسنوات وعقود قادمة.











