يرسخ "الأخضر" حضوره الدائم في محافل كرة القدم العالمية، ودائما ما يتألق نجومه أمام المنتخبات الكبرى، حيث يتقاسم هدافو السعودية في كأس العالم عبر التاريخ نجمان كبيران.
ويستعد المنتخب السعودي لخوض المشاركة السابعة في تاريخه والثالثة على التوالي، بطموحات متجددة لتخطي دور المجموعات للمرة الثانية وتكرار الإنجاز التاريخي الأبرز.
وتأتي هذه العودة إلى أراضي أمريكا الشمالية لتواكب عصر النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة، مدفوعة بآمال عريضة تضعها الجماهير على المدير الفني اليوناني المخضرم جورجيوس دونيس البالغ من العمر 56 عامًا، والذي يتطلع للاعتماد على القوة الهجومية الضاربة التي يمثلها هدافو السعودية في كأس العالم.
ويقود المدرب التشكيلة الوطنية بكفاءة عالية في المعترك التنظيمي المقبل، مستندًا إلى إرث عريق وسجل زاخر بالنجوم الذين دونوا أسماءهم بمداد من نور في السجل التهديفي للبطولة الكبرى.
هدافو السعودية في كأس العالم
ويحتفظ التاريخ الكروي للمملكة بأسماء استثنائية نجحت في ترك بصمة خالدة؛ حيث يتربع على قمة الهرم التهديفي للأخضر أساطير صنعوا الفارق في المنافسات السابقة، ويمثلهم تاريخيًا القناص سامي الجابر والنجم سالم الدوسري، وهما أبرز من ظهر في قائمة هدافو السعودية في كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.
وسجل الجابر أهدافه التاريخية في بطولات 2006، و1998، و1995، ليصبح أول لاعب سعودي وعربي يهز الشباك في ثلاث نسخ مختلفة.
وفي المقابل، عادل التورنيدو سالم الدوسري هذا الرقم القياسي بعدما سجل في شباك مصر بروسيا 2018، قبل أن يعود في نسخة قطر 2022 ليدون هدفتين حاسمين، جاء أولهما في الملحمة التاريخية أمام الأرجنتين، والآخر في شباك المكسيك.
ويأتي خلف هذا الثنائي النجم فؤاد أنور، الذي سجل هدفين في بطولة 1994، وصاحب الشرف كأول لاعب سعودي يفتتح التسجيل للمملكة في النهائيات أمام هولندا، ثم أكد حسه التهديفي بهز شباك المغرب في المباراة التالية، ليثبت أن هدافو السعودية في كأس العالم قادرون على مجاراة عمالقة اللعبة.
لقطة خالدة للنجم سعيد العويران
ولا يمكن الحديث عن التميز الهجومي دون استحضار اللقطة الخالدة للنجم سعيد العويران في مرمى بلجيكا، عندما ركض لمسافة 70 ياردة متجاوزًا خمسة مدافعين قبل أن يرسل قذيفته لتهز الشباك، واضعًا اسمه ضمن أصحاب أجمل الأهداف في تاريخ المونديال.
ويسعى الجيل الحالي لتكرار هذه الأمجاد وتفعيل الأوراق الهجومية بمرونة تكتيكية عالية تنسجم مع تطلعات الشارع الرياضي.
وتترقب الجماهير بشغف ضربة البداية للمنتخب في 15 يونيو الحالي أمام أوروغواي على ملعب ميامي، تليها مواجهة إسبانيا في أتلانتا، ثم الموقعة الختامية في هيوستن؛ حيث يطمح الجهاز الفني إلى توظيف المهاجمين وصناع اللعب بكفاءة عالية لزيادة الغلة التهديفية.
وتبدو الفرصة مواتية أمام نجوم الحاضر، مثل فراس البريكان وصالح الشهري، لتدوين أسمائهم في السجل الذهبي والانضمام إلى كتيبة هدافو السعودية في كأس العالم.
وتظل الآمال معلقة على روح العطاء والانسجام الكامل داخل المستطيل الأخضر، لتقديم أداء مشرف يقود صقور المملكة نحو منصات الأمجاد وتجاوز عقبات المجموعة النارية، تأكيدًا للنهضة الكروية الشاملة وضمانًا لكتابة فصل جديد من فصول التفوق والريادة الرياضية السعودية.











