شهدت نسخة 2025-2026 من بطولة دوري أبطال أوروبا صراعًا تهديفيًا استثنائيًا، سار بالتوازي مع الإثارة الدراماتيكية التي ميزت الأدوار الإقصائية وحتى المشهد الختامي في بودابست.
ومع إسدال الستار على البطولة وتتويج باريس سان جيرمان الفرنسي باللقب الغالي للمرة الثانية في تاريخه، حُسمت المعارك الفردية داخل الصندوق، لتعكس خريطة القوة الهجومية الجديدة في القارة العجوز، وتضع النجوم في مراتبهم التاريخية المستحقة.
ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا
على الرغم من مغادرته أسوار حديقة الأمراء، إلا أن النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، نجح في حسم صدارة ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا 2026 لصالحه بشكل رسمي، حيث تربع مبابي على العرش برصيد 15 هدفًا، ليؤكد علو كعبه كأحد أكثر المهاجمين فتكًا في تاريخ المسابقة الحديث.
ولم تفلح مغادرة فريقه من الأدوار المتقدمة في تهديد صدارته، نظرًا للفارق التهديفي المريح الذي صنعه في دور المجموعات وثمن النهائي، ليقبض على جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي بجدارة واستحقاق، متفوقًا على الإعصار الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، الذي حل وصيفًا برصيد 14 هدفًا في موسم رائع للعملاق البافاري.
صراع الوصافة وحضور كفاراتسخيليا الحاسمة
وشهد نهائي بودابست الحابس للأنفاس على ملعب "بوشكاش أرينا" ترقبًا كبيرًا لمعرفة ما إذا كان بإمكان الجناح الجورجي الطائر لباريس سان جيرمان، خفيتشا كفاراتسخيليا، تضييق الخناق على مبابي.
ودخل "كفارا" النهائي وفي جعبته 10 أهداف، كأقرب المهددين من لاعبي الفريقين المتأهلين للنهائي (باريس وأرسنال).
ورغم عدم تسجيله في الموقعة الختامية، إلا أنه أنهى مشواره برصيد 10 أهداف، ليتساوى في المركز الثالث مع أسماء هجومية رنانة قدمت مواسم استثنائية؛ مثل الإنجليزي المتوهج أنتوني جوردون جناح نيوكاسل يونايتد، والأرجنتيني جوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد، والذين بصموا جميعًا على الرقم (10) في لائحة الهدافين.
الذهب باريسي للمرة الثانية
الإثارة الرقمية في الهجوم ترجمت نفسها في النهائي الكبير؛ حيث ابتسمت ركلات الحظ الترجيحية للعملاق الباريسي بنتيجة (4-3) على حساب أرسنال الإنجليزي، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
وجاء الحسم بعد مباراة ماراثونية تقدم فيها الغانرز مبكراً عن طريق كاي هافيرتز في الدقيقة السادسة، قبل أن يرمي لويس إنريكي بكل ثقله الهجومي في الشوط الثاني، معتمدًا على تحركات فيتينيا وعثمان ديمبيلي.
هذا الأخير نجح في حسم ركلة جزاء بالدقيقة 64 ليعدل الكفة ويأخذ المباراة للأشواط الإضافية التي انتهت بحذر دفاعي شديد، قبل أن تهدي ركلة ويليام ساليبا الضائعة اللقب لباريس.
ولم يقف الإنجاز الباريسي عند رفع ذات الأذنين للعام الثاني تواليًا فحسب، بل نجح الفريق بفضل هدف عثمان ديمبيلي في ملامسة المجد الرقمي الجماعي.
ورفع باريس سان جيرمان رصيده الإجمالي في هذه النسخة إلى 45 هدفًا، ليعادل رسميًا الرقم القياسي الصامد منذ ربع قرن كأكثر فريق تسجيلًا للأهداف في موسم واحد بتاريخ دوري أبطال أوروبا، والمسجل باسم الجيل الذهبي لبرشلونة الإسباني في موسم (1999-2000).
وهذا يعكس الفلسفة الهجومية المرعبة التي زرعها لويس إنريكي في تشكيلته الشابة المكونة من مواهب واعدة مثل جواو نيفيز، ديزيري دوي، والظهير الطائر أشرف حكيمي، ليعلن باريس نفسه ملكًا متوجًا على أوروبا بالأداء والنتائج والأرقام الإعجازية.












