أعلنت شركة المملكة القابضة، الذراع الاستثمارية للأمير الوليد بن طلال، ن إتمام أضخم صفقة استحواذ في تاريخ الرياضة السعودية، بعد توقيع اتفاقية رسمية مع صندوق الاستثمارات العامة لتملك 70% من أسهم شركة نادي الهلال.
ويرسخ هذا التحول سيادة الأمير الوليد بن طلال الاستثمارية على النادي الذي طالما دعمه بصفقات مليارية، محولًا "الزعيم" إلى أول نادٍ سعودي يخرج من عباءة التمويل التقليدي نحو التخصيص الكامل بالقطاع الخاص.
وتكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن شركة المملكة القابضة أن القيمة الإجمالية لمنشأة نادي الهلال قُدرت بنحو 1.4 مليار ريال، بينما بلغت قيمة حقوق الملكية 1.2 مليار ريال.
وبموجب هذا التقييم، سدد الأمير الوليد بن طلال مقابلًا ماديًا يصل إلى 840 مليون ريال للاستحواذ على حصة الأغلبية، في حين احتفظ صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 30% كشريك استراتيجي لضمان استقرار هذا النموذج الاقتصادي الفريد.
مستقبل الهلال تحت راية الأمير الوليد بن طلال
تهدف هذه الخطوة الجريئة التي يقودها الأمير الوليد بن طلال إلى تحويل نادي الهلال إلى مؤسسة رياضية ربحية تضاهي كبار الأندية الأوروبية في هيكلتها المالية.
وتتضمن الخطة الجديدة تطوير بنية تحتية عالمية ومنشآت حديثة، مما يمنح الإدارة مرونة قصوى في إبرام صفقات النجوم الكبرى بعيدًا عن قيود الإنفاق المركزية، وهو ما يرفع من القيمة السوقية للدوري السعودي (دوري روشن) على الخارطة الدولية.
وتُظهر البيانات المالية الأخيرة لشركة نادي الهلال قفزة نوعية في الأداء الاقتصادي، حيث نجحت الإدارة في مضاعفة الإيرادات خلال فترة وجيزة، مما يعكس القوة التسويقية للعلامة التجارية "للزعيم".
وسجلت الإيرادات نموًا تصاعديًا لافتًا، حيث قفزت من 413 مليون ريال في عام 2023 لتصل إلى 842 مليون ريال في السنة المالية المنتهية في يونيو 2025، وهي أرقام تعزز من جاذبية النادي كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.
ويأتي هذا الانتعاش المالي مدفوعًا بالتاريخ العريق للنادي الذي تأسس عام 1957، وامتلاكه سجلًا ذهبيًا يضم 90 لقبًا رسميًا، من بينها التربع على عرش القارة الآسيوية بأربعة ألقاب في دوري الأبطال.
كما ساهم الإنجاز العالمي المتمثل في وصافة كأس العالم للأندية لعام 2022 في ترسيخ مكانة الهلال كأحد أكثر الأندية تأثيرًا وجماهيرية.













