سجلت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" قفزة نوعية في مسيرة اكتشاف العقول الوطنية، بإعلانها عن نتائج النسخة السادسة عشرة من برنامجها الوطني لعام 2026.
وأسفرت الجهود المشتركة مع وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب عن تحديد هوية أكثر من 34 ألف موهوب وموهوبة، مما يعزز من مكانة المملكة كحاضنة عالمية للذكاء والابتكار.
أرقام قياسية تعزز دور مؤسسة موهبة في التحول الوطني
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسة موهبة أن البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين نجح هذا العام في رصد 34,358 طالبًا وطالبة، صُنفت من بينهم 2,469 موهبة بوصفها "استثنائية".
ومع إضافة هؤلاء المكتشفين الجدد، يرتفع إجمالي عدد الموهوبين الذين احتضنتهم المؤسسة منذ انطلاق مسيرتها إلى أكثر من 278 ألفًا، مما يعكس استدامة العمل في بناء قاعدة بيانات ضخمة تخدم أهداف التنمية البشرية المستدامة.
وشهد البرنامج إقبالًا واسعًا في عام 2026، حيث تقدم للمقياس نحو 94 ألف طالب، أتم منهم 89,843 طالبًا اختبارات القدرات العقلية المتعددة.
وبناءً على هذه الأرقام، دخلت موهبة موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، محققةً الرقم القياسي العالمي لأكبر عدد من الأشخاص الذين يسجلون في اختبار للقدرات العقلية خلال شهر واحد، وهو إنجاز يضاف إلى سجل تميزها في "أولمبياد إبداع 2026".
وعلى صعيد التوزيع الأكاديمي، أظهرت النتائج أن المستوى الثالث المتوسط والأول الثانوي سجل النسبة الأعلى بـ 15,377 طالبًا، يليه المستوى الثاني بأكثر من 12 ألف طالب، مما يؤكد تصاعد الوعي ببرامج موهبة في مختلف المراحل الدراسية.
وتهدف هذه المنهجية الشاملة إلى تحقيق أقصى درجات العدالة والإنصاف في اختيار الكوادر الوطنية، وتوجيههم نحو برامج الرعاية الملائمة التي تشمل الفصول الإثرائية والبرامج البحثية الصيفية.
كما تسعى المؤسسة من خلال هذه الاختبارات المحوسبة المتاحة باللغتين العربية والإنجليزية إلى قياس المرونة العقلية والاستدلال الرياضي واللغوي لدى الناشئة في أكثر من 100 مقر موزع حول المملكة.
وتجدر الإشارة أن البرنامج يمثل البوابة الرئيسية للطلبة للوصول إلى المحافل الدولية، حيث يتم تأهيل الموهوبين وتدريبهم عبر شراكات استراتيجية مع قطاعات حكومية وشركات كبرى.
وتتويجًا لهذا العمل المؤسسي، تسعى موهبة إلى إثراء المكتبة العربية في مجال البحث العلمي المتخصص في الموهبة، وضمان تمثيل مشرف للمملكة في المسابقات الابتكارية العالمية، بما يتماشى مع طموحات رؤية السعودية المستقبلية.














