أظهرت تقارير بيوت الخبرة ترقبًا واسعًا لصدور النتائج المالية السنوية، حيث تشير التقديرات إلى قفزة مرتقبة في أرباح البنوك السعودية للربع الرابع من عام 2025.
وتأتي هذه التوقعات في ظل حالة من التفاؤل الاستثماري مع بداية عام 2026، مدعومة بمؤشرات إيجابية تعكس متانة الاقتصاد الكلي ونمو القطاعات غير النفطية.
وتشير التقديرات المجمعة أن إجمالي أرباح البنوك السعودية المتوقعة لهذا الربع ستصل إلى نحو 23.16 مليار ريال، ما يمثل نموًا سنويًا بنسبة 10.6%.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الطلب على الائتمان، لا سيما في قطاعات التمويل العقاري وتمويل الشركات المرتبطة بمشاريع رؤية المملكة 2030.
الراجحي والأهلي في صدارة مشهد أرباح البنوك السعودية
يتصدر مصرف الراجحي قائمة التوقعات، حيث ترجح بيوت الخبرة تحقيقه أرباحاً فصلية تصل إلى 6.375 مليار ريال، بنسبة نمو سنوي تبلغ 15.6%.
ويأتي البنك الأهلي السعودي (SNB) في المرتبة الثانية بأرباح متوقعة تبلغ 6.119 مليار ريال، محققًا نموًا سنوياً بنسبة 10.1%.
وتعكس هذه الأرقام قدرة المصارف الكبرى على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة رغم التحديات الموسمية.
وعلى صعيد المتغيرات الهيكلية، أوضح خبراء "جي آي بي كابيتال" و"الرياض المالية" أن أي تراجع فصلي طفيف لا يعبر عن ضعف في الأساسيات، بل يعود إلى عوامل تقنية مثل تراجع صافي هامش الفائدة والارتفاع النسبي في المصروفات التشغيلية والمخصصات الائتمانية لدى بعض المصارف.
وتشير البيانات التحليلية أن عملية إعادة تسعير الودائع خلال عام 2025 تمت بوتيرة أبطأ من القروض، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لصافي أرباح البنوك السعودية على أساس سنوي.
وبالرغم من استقرار أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام، إلا أن متانة جودة الأصول وقوة التدفقات الائتمانية حافظتا على إيجابية التوقعات للمدى المتوسط.
وفيما يخص أداء بقية المصارف، أظهرت الصورة البيانية نموًا قياسيًا متوقعًا لبنك الجزيرة بنسبة 42.4%، بينما تباينت التوقعات لبنوك أخرى مثل مصرف الإنماء الذي يتوقع له تحقيق 1.621 مليار ريال، والبنك السعودي الفرنسي (BSF) بنحو 1.339 مليار ريال.
وتؤكد هذه التقديرات أن القطاع المصرفي يمر بمرحلة "تطبيع" للأرباح بعد المستويات القياسية المحققة سابقًا، مع الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية في سوق الأسهم.












